قبل ما كنت هتقدم لعروسه تانيه
قبل ما كنت هتقدم لعروسه تانيه
وكل شوية واحد منهم يسألني:
بابا هتعمل معانا إيه؟
وكنت كل مرة أقول:
هنعمل حاجات كتير.
هنعيش.
هنضحك.
هنروح المدرسة.
هنحتفل بأعياد ميلادكم.
وهكون موجود.
بعد أسبوع رجعت بيت عيلتي.
دخلت على والدي.
حطيت قدامه مفاتيح البيت.
وقلت:
أنا مش هاخد حاجة منكم.
قال:
إنت ابني.
قلت:
وأنا مش طالب غير حقي في أولادي.
قال:
هتقطع علاقتك بينا؟
قلت:
مش أنا اللي قطعتها.
إنتوا اللي قطعتوها يوم قررتوا إن حياتي ملككم.
خرجت.
ومن اليوم ده بدأت حياة جديدة.
ليلى ماطلبتش مني أتجوزها.
وأنا ماطلبتش منها حاجة.
قررنا الأول نصلح اللي اتكسر.
نخلي الأولاد يعرفوا أبوهم.
ونعرف بعض من جديد.
وبعد شهور، في يوم عادي جدًا، كنا قاعدين في البيت.
الأولاد بيلعبوا.
ليلى كانت بتجهز العشا.
بصتلي وقالت:
فاكر اليوم اللي شوفتهم فيه لأول مرة؟
قلت:
مستحيل أنساه.
قالت:
كنت فاكرة إنك هتكرهني.
قلت:
أنا كنت فاكر إنك إنتي اللي كرهتيني.
ابتسمت وقالت:
واضح إنهم كانوا أذكى مننا.
ضحكت.
وسألتها:
إزاي؟
قالت:
من أول لحظة شافوك فيها، عرفوا إنك أبوهم.
بصيت للأولاد.
كانوا الأربعة بيضحكوا مع بعض.
وقتها فهمت إن بعض الأبواب لما بتتقفل في وشنا بنفتكر إن حياتنا انتهت.
لكن ربنا ممكن يفتح باب تاني أكبر من كل اللي كنا بنحلم بيه.
أنا خسرت ست سنين.
لكن ربنا رجعلي أربع قلوب.
ويمكن أهم حاجة اتعلمتها إن الإنسان ماينفعش يعيش طول عمره على رواية غيره.
لازم يسأل.
لازم يدور.
ولازم يعرف الحقيقة بنفسه.
أما سلون فاختارت تبعد عن صراع العيلتين.
ووالدي مع الوقت بدأ يحاول يصلح اللي عمله.
لكن الثقة ما رجعتش في يوم وليلة.
كنت كل يوم ببني حياتي من جديد.
حياتي اللي اخترتها أنا.
وفي ليلة هادية، الأولاد ناموا.
وقفت أنا وليلى في البلكونة.
قلت لها:
لو رجع بي الزمن لست سنين، كنت هعمل إيه؟
بصتلي وقالت:
كنت هتدور عليا.
قلت:
وهلاقيكي.
قالت:
كنت هكون مستنياك.
مسكت إيدها.
وقلت:
المرة دي مش هسيب حد يقرر عني.
ابتسمت.
وقالت:
ولا أنا.
ودخلنا جوه.
وكانت دي أول مرة أحس إن اللي ضاع مننا مش لازم يفضل ضايع للأبد.
لأن النهاية اللي اتفرضت علينا من ست سنين…
كانت مجرد بداية لقصة جديدة.
النهاية ❤️
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً