مريم ج 3
مريم 3
-اتفضل.. افتح الباب و ادخل !
مد “عثمان” يده إلى المقبض، فانفتح الباب بالفعل من أول محاولة.. ولج و أغلق من خلفه، ثم جذ الخطى صوب باب المنزل
لكنه قبل أن يدق جرس هذا أيضًا وجد الباب يسحب للداخل و تظهر نفس الفتاة التي رآها مع عمه بذلك المقطع المخزي.. و لم يستطع إلا التفرس فيها خلال تلك المدة القصيرة محاولًا معرفة أين رآى وجهها المألوف.. و لكن بلا جدوى… لم يخرج بأيّ شيء !!!
-أهلًا أهلًا يا عثمان باشا ! .. قالتها الفتاة المتبرجة بحفاوة شديدة و هي تقف في استقباله
كانت ابتسامتها الرقيقة واثقة، كما نظراتها التي إتسمت بجرأة غريبة، إذ كانت تشمله بعينيها من أعلى لأسفل بطريقة أثارت اشمئزازه منها، ناهيك عن ملابسها الڤاضحة المكونة من قطعة واحدة تمثلت بفستانٍ قصير أسود اللون بالكاد ستر أجزاء بسيطة من جسمها …
-خطوة عزيزة. منور و الله. اتفضل ادخل !
هكذا دعته للدخول مفسحة له المجال
رماها “عثمان” باحدى نظراته السامة المشهور بها، لكنه لبّى الدعوة بالأخير و دخل متبعًا إرشاداتها، حتى أخذته إلى غرفة المعيشة المطلة على البحر تمامًا …
-كنت متأكدة إن رفعت بيه هايستنجد بيك أول واحد !
إلتفت “عثمان” إلى عبارتها المتهكمة، لتكمل و هي تعقد ذراعيها العاريين أمام صدرها نصف المكشوف :
-و كنت متأكدة بردو إنك إنت إللي هاتيجي.. مش هو
-إنتي مين و عايزة إيه ؟
سؤال واحد طرحه “عثمان” باسلوبه الهادئ المنذر بالشړ …
ابتسمت الأخيرة بلطفٍ و هي تدعوه للجلوس مرفرفة بعينيها الناعستين :
-طيب اتفضل أقعد. هانتكلم و هاجاوبك على إللي إنت عايزه. بس أقعد تحب تشرب إ آ آاااااااه …
في لحظة.. كان ظهرها مقابلًا لصدره و ملتصقًا به تقرببًا، بينما ذراعيها محبوسين بقبضته الفولاذية الغاضبة …
-مابحبش أكرر كلامي مرتين ! .. همس “عثمان” بأذنها بصوتٍ كالفحيح، ثم هدر پعنف :
-انطقي يابت.. إنتي مين و مين إللي زقك علينا ؟ جاية عايزة إيه ؟؟؟
-عايزة انتقم يا عثمان باشا !!!
أجابته رغم صيحة الألم التي كتمتها بسبب ضغطه الشديد على ذراعيها الملتويان خلفها …
عثمان برعونة فجة :
-ټنتقمي من مين يا ××××××.. إنتي مين أصلًا يحطك في دماغه عندنا ؟ إنتي حتة ×××× أخرك تلحسي جزمتي. آل ټنتقمي. إنطقي و قولي الحقيقة أحسنلك
ضحكت فأشعلت غضبه أكثر، بينما تقول بلهجة يمزقها الانفعال :