مريم ج 3
مريم 3
-أنا فعلًا كل إللي إنت قولته.. أنا ××××× و ×××××× كمان بس ما سألتش نفسك ليه ؟ ما سألتش نفسك إللي حصل ده رد فعل لإيه ؟ معقول ماجاش في بالك إللي عملته من 3 سنين ؟ طيب أنا عملت كده مخصوص عشان ألفت انتباهك. كنت تلميذة شاطرة و قلدتك بالظبط. و في الأخر ماتفهمش.. لا يا عثمان. أزعل و الله !
كانت كلماتها تزداد وضوحًا في كل مرة.. حتى اكتملت الصورة تقريبًا بعقله… لكنه رفضها فورًا و هي يدفعها بعيدًا عنه صائحًا :
-إنتي مــين ؟؟؟؟
تستدير إليه في هذه اللحظة، و بابتسامة تنطق الانتصار قالت :
-نانسي.. نانسي رشاد الحداد يا قلبي. افتكرتني ؟ ده أنت كنت بتجيبلي شوكولاتة و انا لسا بنت صغيرة في المدرسة !
أجفل “عثمان” و هي يرمقها بنظرات غير مصدقة.. أجل تذكرها الآن… تلك الفتاة المراهقة.. الجميلة الرقيقة التي لم تشبه شقيقتها قط _ طليقته _ كانت بعينيه نقيّة، عذبة، هشة مثل حلوى القطن .. ماذا صار لها الآن ؟ كيف آلت بها الحياة إلى كل هذا !!!!
-إنتي.. إنتي إزاي !
لم يستطع اتمام جملته، فضحكت هي و قالت نيابة عنه :
-عايز تقول إزاي وصلت لكده صح ؟ بسيطة أوي يا عثمان باشا.. تعالى نعكس الأدوار و تخيّل مثلًا إني بالتسجيل إللي معايا لعمك و إللي كان معاك أخوه من 3 سنين لأختي. تخيل إني نشرته في كل حتة و فضحته و فضحتكوا كلكوا معاه..و إنه ماستحملش الڤضيحة دي يا حرام و ماټ بحسرته زي أبويا بالظبط من سنتين. تخيل الناس كلها بتعايرك بعمك و بتعاير ولاد عمك بأبوهم زي ما حصل معايا و اتعايرت بأختي و اتمسحت بيا الأرض مع كل راجل دخل حياتي بعد إللي حصل. مش جايز جدًا هالة مثلًا تعمل زيي ؟ هاتبقى عايزة ټنتقم زيي طبعًا.. و أيّ حد هايعمل أكتر من إللي عملته. أصل Sorry. دي مش صفقة خسرانة و شركة بنصفيها سوا.. دي حياة و عيلة كاملة دمرتها بإيدك يا عثمان باشا.. و لازم أدفعك التمن لو كان أخر يوم في عمري
-الــCD بتاع أختك اتسـ,ـرق مني ! .. غمغم “عثمان” عاقدًا حاجبيه بشدة
-أنا مانشرتوش في حتة. إتسـ,ـرق ضمن حاجات كتير في خزنة شركتي من سنتين. أنا عمري ما أفضح واحدة بالشكل ده. لازم تفهمي ده كويس.. يا نانسي !
قهقهت بخشونة و قالت :
-تعالى إمسح الريالة من على بؤي يا عثمان.. بقولك أنا تلميذتك. الكلمتين دول أضحك بيهم على تاني مش عليا أنا. أنا جاية على خړاب ببتكم و ناوية دمار ليكوا كلكوا. كلكوا مرة واحدة. زي ما حصل معانا بالظبط