مريم ج 3

مريم 3

-إنت بتحكم على بالنفي من بلدي و بيتي يا عثمان ؟ طيب ولادي.. حفيدتي.. مش مسمحولي أشوفهم ؟!!

عثمان بجمودٍ : تشوفهم هناك. يسافرولك و تبقى تشوفهم براحتك. لكن هنا لأ ! .. و أضاف بخشونة تحاكي قتامة نظراته :

-إنت عارف كويس أنا إتنازلت أد إيه عشان ألم وراك ڤضيحة كانت ممكن تضعينا كلنا.. لو إنت بقى مش مستوعب الوضع إللي أنا فيه و إني هاتجوز واحدة عمي كان ماشي يريل عليها و Already عمل معاها علاقة ف دي حاجة أنا مضطر أحشرها في دماغك بالعافية.. أنا مش هاقبل بوجودك في بيت تكون في مراتي و لو بالإسم بس و أنا عارف إن كان ليكوا سابقة قڈرة مع بعض. و إنت مالكش عين تقعد و تطول معايا في الكلام أكتر من كده يا رفعت بيه.. أحسنلك تسكت بدل ما تزعل زيادة

-إنت محملني الذنب كله لوحدي ليه ؟!! .. غمغم “رفعت” بإنفعالٍ مكبوت

-إنت ناسي إنك كنت الهدف أصلًا ؟ مش هي اعترفتلك بنفسها ؟ نانسي الحداد عملت كل ده و لعبت عليا عشان كانت قصداك إنت يا عثمان

ابتسم “عثمان” بإزدراء قائلًا :

-أنا لو مكانك أتكسف من نفسي و الله.. و لا دلوقتي و لا بعدين. مافيش واحدة تقدر تلعب عليا. أنا مش خفيف و مراهق زيك يا.. عمي !

أستشاط “رفعت” غضبًا، لكنه تساءل مرغمًا نفسه على الخضوع :

-طيب افرض اتجوزتها.. و ڤضحتنا بردو بالتسجيل إللي معاها. هايبقى إيه العمل ساعتها ؟ مافيش حل غير جوازك منها ؟؟

تلوى فم “عثمان” و هو يرد عليه متكدرًا من ذكر هذا الأمر أكثر من اللازم :

-مافيش حل تاني قدامي في الوقت ده.. و كفاية أسئلة. إنت مش من حقك تقعد كده و تحقق معايا أصلًا.. أحسنلك ماتضيعش الوقت إللي باقيلك هنا في الكلام معايا. روح قضيه مع حفيدتك و سلم على عيالك. الله أعلم هاتشوفهم تاني إمتى ..

يقاطع حديثهما المشحون دخول “صالح” المفاجئ بتعبيره الشاحب ذاك …

-إلحق مراتك يا عثمان ! .. هتف “صالح ” و هو يقف عند باب غرفة المكتب متكئًا عليه

هب “عثمان” واقفًا و هو يسأله بقلق :

-إيه مالها سمر ؟؟؟

صالح مشيرًا للأعلى :

-دخلت على طنط فريال أوضتها و ماسكة في يحيى. الأتنين ماسكينه و سمر حالفة تاخده و تمشي. أمك و إبنك فوق منهارين ..

لم ينتظر “عثمان” لحظة أخرى و انطلق مسرعًا إلى غرفة والدته… كان هناك في غضون لحظات و قد استطاع سماع صراخهما من الطابق السفلي.. حتى صار هناك صارت الكلمات واضحة تمامًا و المشهد كالآتي كما وصفه “صالح” …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *