مريم ج 3

مريم 3

-خلصتي ؟

هكذا استقبل “عثمان” ثورتها و كلامها المتدافع من حلقها كالقنابل المدوية.. أستقبل إنفعالها و حنقها المتفاقم بمنتهى الهدوء

و هدوئه لم يزيدها إلا إشتعالًا و هي تقف و ترتجف من شدة الڠضب أكثر فأكثر… و عندما لم تجيبه قال بنفس الهدوء دون أن يحاول لمسها أو التقرب خطوة واحدة منها :

-أنا مقدر وضعك.. عشان كده مش هاحسبك على الكلام إللي قولتيه ده.. بس أقسم بالله يا سمر.. جربي تعلي صوتك تاني دلوقتي أو تتعرضي لأمي أو إبنك بالطريقة دي مرة تانية. هاتشوفي مني أسوأ رد فعل في حياتك.. أنا هاسيبك دلوقتي لحد ما تهدي خالص. و لما أرجعلك هانتكلم بهدوء.. غير كده مش هاسمعلك و أي كلمة منك مالهاش لازمة بالنسبة لي.. أعقلي يا بنت الناس عشان أنا أصلًا مش ناقص. لو ماعندكيش قلب يحس فيكي عنين تشوف.. أنا مش هاستحمل ضغط أكتر من كده !

و صمت عند هذا الحد، ثم إستدار مغادرًا دون أن يزيد حرفًا آخر …

بينما تهاوت ساقيها لتستقر فوق الأرض بشدة آلمتها.. لكنها لم تعبأ للألم.. لم تعبأ لأيّ شيء سوى ذاك الخڼجر المغروس بصدرها… تكاد تفقد عقلها و هي تحاول عبثًا تخفيف المعاناة التي يسببها لها.. لكن كيف ؟ كيف و هي لا ترى و لا تفهم ؟ لا تفهم بالمرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ………………………………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع …

( 26 )

_ دعوة ! _

للمرة الثانية يتهرب منها بشقَّ الأنفس… لا يجرؤ على مواجهتها بالحقائق.. و في نفس الوقت لا يتحمل أن يقسو عليها هكذا.. لقد كابدت معه الكثير.. أو بمعنى أصح كابدت بسببه الكثير

لقد بدأ يشعر بالفعل بأنه غدار كما وصفته.. فما الذي يمكن أن يكونه بعد ما فعله بها ؟ أخذها إلى الجنة.. و منحها أجمل الأيام و الليالي الرومانسية الحميمية..أمطرها بعاطفته الرجولية الحادة اللذيذة.. ثم فجأة و بدون سابق إنذار سحب البساط من تحت قدميها.. لتهوى إلى الأرض بمنتهى القسۏة و تنكسر

أجل.. لقد كسرها مرةً أخرى… يعترف بذلك.. و يعرف أنه بصدد خسارتها إن لم يفصح لها عن كل شيء.. رغم أنه ليس واثقًا إذا كانت ستتقبل قراره لو عرفت القصة كلها.. لا يريد أن يغامر بشيء.. و أيضًا لا يمكن أن يسمح لها بالتخلّي عنه… ليست هي فقط التي تحبه.. هو يحبها.. بل يعشقها پجنون و كأن العالم خلى من النساء و الحسناوات فلم تبقى إلا هي !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *