مريم ج 3

مريم 3

-إنتي لسا قاعدة ؟ لسا قاعدة يا فريال هانم ؟؟؟

قـومـــي.. قـومــي شوفي و إسمعي أخر الأخبار. شوفي عمايل إللي قولتيلي سامحيه و عيشي عشانه و عشان إبنك.. قـومـــي شـوفـي عـمل فــيا إيـــه !!!

كانت “فريال” قد قفزت من مكانها من شدة فزعها، حتى “يحيى” راح يجهش بالبكاء فورًا، بينما تقترب جدته من أمه قائلة بقلقٍ جمّ :

-إيه يا سمر في إيه ؟ إللي حصل يابنتي قوليلي ؟!!!

خشت “فريال” عليها كثيرًا عندما رأت وجهها المحتقن يزداد احمرارًا بصورة خطړة، ثم يعلو صوتها مدويًا پعنف شديد بكل ما فيها من قهرًا و خيبات لا تنتهي :

-إبـــنك.. إبـــنك هايـتـجـوز عليـــا يا فريـــال هانـــم. هايـتـجـوز عليـــا !!!

فريال باستنكار : إنتي بتقولي يا حبيبتي بس.. إهدي يا سمر مش كده. لو مټخانقين فهميني جرا إيه عشان أعرف أتدخل لكن كده آ اا ..

-إنتي لسا هاتدخلي !!! .. قاطعتها “سمر” صائحة بضراوةٍ

-بقولك هايتجوز.. هايـتـجـوز. قالهالي بعضمة لسانه دلوقتي. روحي باركيله يا هانم كتب كتابه هنا يوم الخميس الجاي و لا لسا ماتعرفيش ..

أخرست الصدمة “فريال” و جعلت عيناها تجحظان بشدة و هي ترمق “سمر” بعدم تصديق.. تأكيدها و ڠضبها أرعبها.. بينما الأخيرة تقف مقابلها هائجة الأنفاس مستوحشة النظرات.. و ما هي إلا لحظاتٍ أخرى و جاءت “صفية” على إثر تلك الأصوات مهرولة يتبعها زوجها و قد تجلل وجهيهما بعلائم القلق و الهلع معًا …

________________

نفس الخزي و الخجل.. لم يتبدل حال “رفعت” عنهما… حتى عندما استمع إلى قرار إبن أخيه.. لم يجرؤ على الاعتراض أو حتى مناقشته

و أيضًا و هو يُلقي عليه هذه التعليمات الحادة الآن.. لم يجسر على مجرد رفع عينيه إلى وجهه لشدة العاړ الذي يجثم فوق كاهله …

-اتفضل باسبورك ! .. هتف “عثمان” بغلظةٍ و هو يدفع جواز السفر إلى عمه، و أستطرد بصرامة :

-حجزتلك أول طيارة طالعة على لندن. الليلة و قبل الساعة 8 لازم تكون في المطار. لما توصل هاحولك فلوس و كده كده هاتقعد في البيت إللي أشتراه بابا في “جرينوتش” من خمس سنين. أول كل شهر هابعتلك مبلغ تصرف منه.. إوعى تفكر تنزل هنا. و لو زيارة حتى. مش عايز أشوف وشك في البيت ده تاني يا رفعت بيه.. فاهمني ؟

يتطلع “رفعت” إليه لأول مرة منذ طلب في مجيئه قبل ساعة.. ينظر إلى بطاقة سفره، ثم ينظر إلى “عثمان” ثانيةً و هو يقول بلهجة ملؤها الأسى :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *