مريم ج 3
مريم 3
-أنا مش عايز أسيبك.. لكن تقدري تقولي إني فوقت متأخر. للأسف يا هالة أنا مانفعش أكون زوج ليكي.. إنتي كبيرة أوي. إنتي مختلفة و حياتك مختلفة عن حياتي. و مستقبلي كمان غامض و مطفي. خاېف أتعسك معايا. و إنتي ماتستاهليش كده. أنا مش قادر أسامح نفسي على إللي عملته فيكي
-بس أنا سامحتك ! .. قالتها بصوتٍ شبه هامس
و هي تقبض على كفه و تنقله إلى فمها لتلثمه بثغرها الدقيق دون أن تحيد ناظريها عن عينيه لحظة …
إزدرد “فادي” لعابه بتوتر و هو يستشعر ملمس شفتها و حرارة قُبلتها الناعمة.. ثم قال بعد ثوانٍ بصوتٍ متهدج :
-لو فضلتي معايا هاتندمي.. هاتكرهيني أكتر بكتير من دلوقتي !
جلست “هالة” على طرف المائدة و ألقت بذراعيها حول عنقه، إجتذبته إليها بقوة فتلاصقا تقريبًا، لترفع وجهها تاليًا مقابل وجهه متمتمة بلهجة مستثارة :
-و مين قالك إني بكرهك دلوقتي أصلًا ؟ إنت حاسس إني كده بكرهك !!!
لم يطيق “فادي” صبرًا على مشاعره العڼيفة الآخذة بالإلحاح عليه، ليطبق فمه على فمها بقبلة طويلة.. عبر من خلالها عن حجم شوقه و لوعته بها، و الأهم من ذلك يأسه المرير على بذل المزيد من كل شيء لأجلها، و لتشعر بأنه حقًا يعتز بها و يريدها.. يريدها بشدة !!!!
________________
ارتأى “عثمان” أن أمسية الليلة لا تحتاج لسيارة مخصصة لفردين، أو حتى لأربعة، و حتى هو لن يتولى القيادة.. لذلك أختار سيارة “lada largus” العائلية.. التي انضمت للسوق المصرية حديثًا و التي تحمل سبعة من الركاب أيضًا
كان السائق ينتظر، بينما تسير “سمر” متأبطة ذراع زوجها، و لم تفارق البسمة محياها و هي تراقب شقيقتها الصغيرة تمشي و تتقافز بمرح حول عربة الصغير “يحيى” التي تدفعها المربية للأمام برفقٍ و حرص …
كان المنظر بهجة لعينيها، و كادت تحلّق من فرط السعادة.. ليدق هاتف زوجها فجأة و يفصلها عن الواقع الجميل في وضع نادرًا كهذا
اعتذر “عثمان” منها و هو يتوقف للحظات، ترك يدها و أستل هاتفه من جيب سترته الداكنة.. كان المتصل عمه “رفعت” مِمّ أدهشه، فقد كانا معًا قبل قليل.. لكنه أجاب فورًا :
-آلو.. أيوة عمي !
جاء صوت “رفعت” مترعًا بالذعر :
-عثمان إنت مشيت ؟ ارجعلي. ارجعلي حالًا في کاړثة !!!! …………………………….. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع …
( 23 )
_ ألا ينتهي ! _