مريم ج 3

مريم 3

-كفـــااااايــة !!! .. صړخ “رفعت” بوجهه و هو يقوم ليقف مقابله

إنفعل كثيرًا حتى تجمعت كل دمائه برأسه :

-أنا كلمتك عشان نحلها مع بعض. مش عشان تديني محاضرة طويلة عريضة.. ماتنساش نفسك يا عثمان. إياك تكلمني بالإسلوب ده تاني. أنا راجل مسؤول عن تصرفاتي و لو إللي في إيدك ده إنتشر أنا المسؤول بردو و إبقوا إتبروا مني كلكوا ساعتها لو عاوزين.. لكن لما تقف قدامي تعرف كويس إنت بتتكلم إزاي. أنا مش عيل صغير معاك !!!

عثمان هازئًا : ياريتك كنت عيل صغير !

استشاط الأخير غضبًا و هو يحملق فيه، ليتجاوزه “عثمان” غير مباليًا بحالته العصبية التي صارت على المحك إلى درجة قد تودي بصحته و صموده الواهٍ

جلس “عثمان” من جديد غائصًا بكرسي الصالون الوثير، وضع ساق فوق الأخرى و شبك كفيه أمام وجهه متمتمًا باقتضاب :

-إتفضل أقعد و أحكيلي إللي حصل

رد “رفعت” بجفاف دون أن ينظر إليه :

-أنا حكيتلك كل حاجة.. عايز تعرف إيه تاني ؟

نظر “عثمان” إليه قائلًا بصوت أجش يحمل الكثير من السلطة الآمرة :

-من الأول.. إحكيلي كل حاجة من الأول. البت إللي كنت معاها دي أصلًا وشها مش غريب عليا !!!!! …………………………….. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع ….

( 24 )

_ كأنه حلم ! _

لم ترى وجهه أبدًا منذ ليلة البارحة.. لم يفي بوعده و لم يلحق بها إلى منزل شقيقها… فجلست هي و تناولت العشاء مع “فادي” و زوجته و أكملت السهرة محاولة ألا تبين حزنها من تصرفات زوجها و خاصةً أمام إبنة عمه.. “هالة” !

عندما عادت إلى البيت تبيّنت بأنه قضى كل هذا الوقت برفقة العم “رفعت”.. مع ذلك انتظرته حتى يفرغ.. لكنه لم يعرج على غرفتهما اطلاقًا، بل بقي بالأسفل حتى غفت رغمًا عنها و استيقظت بالصباح التالي و لم تجده

ساورها القلق قليلًا، لكن ڠضبها لا يزال بمحله.. فقررت أن تنزل و تبحث عنه لترى ما الأمر بالضبط.. تركت صغيرها “يحيى” إلى المربية و ولجت إلى غرفة الحمام لتغتسل… ثم خرجت و هي تشد زنار روب الاستحمام على وسطها

توجهت نحو غرفة الملابس و هي تباشر تجفيف شعرها بالمنشفة السميكة، لكنها سرعان ما جمدت قبل أن تتجاوز عتبة الغرفة… حين رأته يقف أمام خزانته الخاصة عاري الجزع و يهم بارتداء كنزة رمادية فوق هذا السروال الرياضي الغامق …

-صباح الخير يا سمر !

هكذا بمنتهى الهدوء و البساطة !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *