ظلمات قلبه ٢

ظلمات قلبه ٢

نَـهَـض من على طرف الفراش سريعٕا مُـتجهًا نحوها بسرعة بوجه مُكهفر عَابس ، ملامحه وحدها ترعبها، لا تعلم ماذا سيفعل بها..؟! أغمضت عينيها لا اراديًا وضعت كلتا كفيها امام وجهها برعب؛ خوفًـا من ان يضربها..هذا ما هَـيَّـأه لَـهَـا عَـقْـلُـها..

فِـعلتها تلك زادت من غضبه، شعر بالغضب يحتاج عقله، و جسده كل شئ به ينطق بغضب، لوهلة تمنى ان يضربها لكى يكون هذا رد فعلها، هَـمَـس امام وجهـها بهمس فحيح، نبرة مغزية، غاضبة، و هو يشعر بالنيران تتآكل في قلبه حتى اصبح شظايا قلب… الغيرة، و الكره يأكُل قلبه… امَّا عقله فهو متوقف…. كثرة التفكير ارهقت عقله سوف ينفجر… جميع خلايا عقله ستنفجر من التفكير، فهو لم يفعل شي سوى البحث، و التفكير تمنى ان يجد خيـطًا يكتشف منه انها بريئة

:- روحتيله هناك بمزاجك، و لا غصب عنك..؟!

كان يسألها بسخرية، بالطبع يعلم الاجابة، نبرته كانت نبرة ساخرة علمتها هي.. ابعدت اشرقت يديها من على وجهها، و فتحت عينيها ببطء قائلة له بارتباك محاولة ان تشرح له الامر بهدوء

:- ا.. اهدى بس براحة، و انا هقولك، و هفهمك كل حاجة، و كمان هجيبلك دل..

بتر هو جملتها تلك، قاطعًا اياها بصرامة، و يرتسم فوق محياه بسمة ساخرة، يزمجر بقوة قائلا لها بضيق، و هو يطالعها بنظرات محتقرة

:- اقولك انا روحتي هناك بمزاجك يا اشرقت.. طلبتي من الحراسة اللي مترصصين برة زي الخيال المآتة تروحي لوحدك، و قولتلهم ان انا موافق استغليتي اني في الاجتماع؛ عشان تبقي براحتك معاه.. ليتابع بكبرياء محروح، و هو مازال مسلطًا بصره نحوها

:- بس عارفة انا سايـبـك لغاية دلوقتى؛ عشان انتَ متهمنيش اصلًا يا اشرقت، و انا، و لا حبيتك، و لا عمرى هحبك… كنت بسلِي نفسي شوية انا واحد تعبان برضو لكن انتِ مش فرقالي في حاجة اصلًـا…

كان حديثه هذا يجرحها بقوة… فهو يتحدث غير عابئًـا بها و بمشاعرها.. كيف له ان يتحدث معها بهذا الحديث..؟! لماذا يهينها بتلك الطريقة..؟! حديثه قاسيًا و بشدة كالنسل الذي يـُقَّطِّع في قلبها… لا ليس يُقطعه فقط بل يدمره، يدمر قلبها بأكمله…يتحدث بقسوة جديدة عليه لم تعتاد هي عليها من قبل… بـِ لمح البصر كانت تقف فوق الفراش تنظر له بغضب، و تحدى هي الاخرى. قائلة له بصوت عالي اشبه بالصراخ، و التحدى فـ الى هنا، و كفي…. قد طفح بها الكيل لماذا ستظل صامتة..؟! تنجح و تكتم، و تصمت…. تكتم اوجاعها غير عابئة بقلبها..الذي يصرخ، و ينفحر… يسألها دائمًا، و يلزمها… لماذا تظل صامتة..؟! تُـحَمل قلبها دائمًا فوق طاقته، وضعت يديها فوق اذنيها بضيق، و ضعف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *