ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
ضَـغَـطَ ارغد على اسنانه بقوةِ… قابضًـا على يديه محاولًا ان يتحكم في ذاته، قائلا لها بهدوء، و هو يرى حالتها تلك بأعين يتآكلها الندم… لم يتمنى بـ عمره ان يراها في حالة مثل هذة
:- اهدي يا حبيبتي… اهدى عشان خاطرى.
لم تعقب على حديثه، و لا كأنها سمعته من الاساس هو يطلب منها ان تهدأ… كيف لها تفعل ذلك..؟! فهي كل شي بداخلها يصرخ وجع، و الم، و الانكسار… فاجأته هي بسؤالها له… تسأل اياه بضيق، و قد اختتق صوتها بالبكاء… تشعر كأنها دُمية يلعب بها الحميعع مثلما يريدوا، غير عابئين بها، و بمشاعرها..التي تتحطم الى اشلاء يظل بقاياها يصرخ بداخلها
:- انت الصبح ازاي اتكلمت كدة، و انت بتقول انك عارف من الاول، و و احنا عند ماجد ازاي قولتلي كدة..؟!
شعر ارغد بـ سكاكينِ تُـقَـطِّـعُ في قلبه عندما رآها تبكى و تتحدث بتلك الطريقة…. لعن الحميع، و اولهم نفسه لكنه كان سيخبرها بالتأكيد منتظرا الوقت المناسب، اردف مجيبا اياها بهدوء، و هو يحاول ان بجعلها هي تهدأ
:- عشان مرام الصبح كانت بتسمع زي ما كانت بتسمع من شوية…و عند.ماجد عشان يفهموا ان خطتهم نجحت و ميأذوكيش تاني يا حبيبتي… ليتابع حديثه بندم قائلًا لها بتبرير و هو يحاول ان يجعلها تفهم مقصد ما فعله
– انا كنت هفهمك يا اشرقت كل حاجة والله بس..
قطعته هي تسأل اياه بحدة، و نبرة جافة لم يوجد بها اي مشاعر، و هي تشعر كأن احد قام بجلب سكين، و غرزها في منتصف قلبها، و وقف يشاهدها متلذذًا بآلمها و اوجاعها
:- امتة كنت هتقولي امتة، ابعد عني بقا حرام عليك و عليكوا كلكوا…. متقوليش حـبـيـبـتي تاني انا مش حبيبتك، و لا حبيبة اي حد… انهت جملتها و انطلقت سريعًا بخطواتها نحو المرحاض غالقة اياه عليها، و هي تشعر انها ستنهار الان…. حاول ارغد ان يفتح الباب الا ان جاءه صوتها الباكى، و هي تخبره ان يتركها تجلس مع ذاتها…
:- انا خارج، و هسيب الاوضة اقعدى براحتك من نفسك
كان هذا رده عليها عندما رآها لم تريد ان تخرج و مازالت تحبس ذاتها داخل المرحاض… انهي جملته و خرج خارج الغرفة، و المنزل باكمله شعرت هي ان قلبها سيتوقف بالتاكيد.. لا تعلم ما سبب كل هذا الحزن الذي في حياتها، و هي لم تفعل شئ… فتحت صنبور المياة و ظلت تضع الماء على وجهها عدة مرات بيدين مرتشعتين، و هي تتمنى بالفعل ان تذهب من تلك الحياة… فلماذا تظل معه، و مع اي احد..؟! لم يوجد احد يجعلها تعيش لاجله.. لكنها على الفور نَـهَـرَّت ذاتها عندما تذكرت طفلها الآتي في الطريق… ستعيش لاجله، و تفعل كل ما في جهدها لتجعله يعيش سعيدًا بعيدًا عن حياتها تلك… اغلقت صنبور المياة، و خرجت من المرحاض بعدما تأكدت من نزوله بالفعل… وضعت يديها على بطنها و ابتسمت بتلقائية عندما تذكرت طفلها التي تحمله هي همست قائلة لـ ذاتها بقوة، و تشجيع كانها تتحدث مع شخص اخر محاولة ان تعطي نفسها طاقة، و قوة تشجع نفسها مقررة الا تعتمد على احد مرة اخرى