ظلمات قلبه ٢

ظلمات قلبه ٢

اردفت هي جملتها تلك، و هي تنظر له نظرات غاضبة، حارقة تعبر فيها عن مدى غضبها الان منه.. اكملت حديثها قائلة له بضيق، و تذمر
:- قوم يا ارغد من هنا.. قوم نام يلا عشان انا، و ابني حبيبي تعبانين عاوزين ننام.
اعتدل في جلسته قائلا لها بجدية، و هو يحاول ان يجعل نبرته هادئة؛ كي لا تغضب هي، و يصير لها شئ بالرغم من ان قلبه لم يطاوعه على ان يخبرها هذا الشئ.. كيف يخبرها انه سيسافر، و يتركها بمفردها في هذا الوقت خاصة اكثر وقت تحتاجه… اغنض عينيه بألم، و ضيق و قد زفر عدة مرات مما زاد من دهشة تلك الجالسة امامه، و هي تشعر ام بالطبع قد حَدَثَ شيئًا ما ليصل هو بتلك الحالة، و اخيرًا خرج صوته الذي كان يشعر انه مُقيد غمغم قائلا لها بحزن خالص،واضح على ملامح وجهه
:- اشرقت في صفقة مهمة جدًا يعتبر داخلين فيها بنص ما نملك… اينعم ارباحها مضمونة، و واثق باذن الله انها هنكسبها بس..
صمت و هو لا يعلم كيف يخبرها… فهو من الاساس يخشى ان يتركها بمفردها، و غير متقبل تلك الفكرة فماذا عنها هي..؟!
التقطت كفه بين يديها تمسكه بحنان، و هي تضغط عليه بتشجيع قبل ان تردف قائلة له بطيبة، و حب….و هي تبتسم بـ وجهه ابتسامتها المشرقة النابعة من صميم قلبها بصدق مشجعة اياه بحنو
:- متخافش يا ارغد ان شاء الله هتكسبها، و الارباح هتبقي الضعف خليك واثق من نفسك… دة اهم حاجة
فسرت هي حديثه انه قَـلِـق؛ بسبب تلك المنافصة ليس اكثر، هذا ما فهمته؛ لذلك اردفت تشع اياه؛ كي تخفف عنه قلقه، و توتره..
ابتسم في وجهها لطيبتها، و حنوها الواضح عليها… فرغم حزنها منه الا انها مازالت كما هي بـ طيبة قلبها، و عفويتها… واصل هو حديثه بثبات هادئ
:- بصي يا اشرقت المناقصة دي عشان تتم لازم اسافر فرنسا… حاولت اقنع بابا ان اخلي مالك يسافر مكاني بس بابا مرضاش انتِ عارفاه مش بيثق في حد غيري، و عشان كدة يعني لازم بصراحة..كان يشعر بالتوتر و هو لا يعلم كيف يواصل حديثه..
اردفت هي تسأل اياه بجمود، و تعقل و هي تعلم ما يشعر به
:- ايوة يعني هتسافر امتة مقولتليش..
رد عليها ارغد بهدوء، و هو يعلم مدى حزنها الان فوجهها بادي عليه الحزن
:- هسافر بعد بكرة الصبح بدرى..
اقتربت منه قائلة له بتذمر… محاولة ان تغير مجرى الحديث، و تجاهد ان تخفي حزنها البادي على وجهها
:- ايوة، و مالك قلقان كدة ليه انتَ فاكرني طفلة مش هعرف اتصرف يعني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *