ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
اومأ ارغد براسه لوالده، و خرج تاركًا اياه ليغمض عينيه بضيق، و هو لا يعلم كيف سيسافر، و يترك اشرقت بمفردها خاصة في هذا الوقت… يشعر بالعجز الشديد فلولا حملها كان سياخدها معه بالطبع
اومأ ارغد براسه الى الامام، قبل ان يخرج تاركًا اياه.. ليغمض عينيه بضيق، و هو لا يعلم كيف سيسافر و يترك اشرقت بمفردها خاصة في هذا الوقت يشعر بالعحز الشديد… فلولا حملها كان سيأخدها معه بالطبع دون وهلة تغكير، فكر ايضًا ان يأخذها الى مكان اخر لكنهم سيشكوا به بالطبع… خرج الى الحديقة الخاصة بالفيلا و هو يشعر بالحيرة، كيف ان يتركها بمفردها!! يشعر انه في مأزق… لا يعلم كيف سيخرج منه..؟!
لكن بالطبع ليس لديه خيار اخر ليختاره سيحاول ان ينتهي في اسرع وقت… ليعود اليها زفر بصوت مسموع و قد توجه بجسده المتصلب تجاه غرفته…. كانت اشرقت جالسة تنتظر اياه، فهي لم تنم سوى عندما يصعد كعادتها… غرزت اصابعها في باطن كفها بقوة، و هي تشعر بـ نوبةٍ من القلق، و التوتر…. قلبها يدق بعنف سيخرج الان من صدرها؛ بسبب شدة خوفها عليه لا تعلم لماذا تاخر اليوم..؟!
لكنها سرعان ما تنهدت عدة مرات متتالية بارتياح عندما استمعت خطواته التي تحفظها هي عن صدر قلب.. استمعت الى خطواته تقترب من الغرفة؛ لذلك توجهت مباشرةً نحو الفراش تتمدد فوقه مُدعية النوم.. دلف ارغد الغرفة بجسد متصلب، و وجه مكهفر، عابس.. بحث بعينيه سريعًا في جميع انحاء الغرفة. كان يبحث عنها هي…سرعان ما وجدها نائمة فوف الفراش… اقترب منها يجلس بجانبها، و هو يدقق النظر بها، و بملامح وجهها الهادئة يحفرهم داخل عقله لـ المرةِ التي لا يعرف عددها… شعر انه قد نسى كل شئ يفكر به؛ بسبب رؤيته لها…. لكنه عندما نظر الى عينيها، و دقق النظر بهما علم على الفور انها مستيقظة لم تنم بعد كما تدَّعي…ارتسمت ابتسامة على ثغره، و هو ينظر لها بتسلية قبل ان اقترب منها حيثُ صار لا يفصل بينهما انشًا واحدًا… شعرت هي بانفاسه تلفح وجهها جحظت عينيها بشدة على الفور عندما علمت ما ينوى فعله… حاولت ان تحبس انفاسها لكن انفاسه تلك جعلتها لم تستطيع ان تفعل شئ، فقدت السيطرة على ذاتها فوجوده هذا، و قربه لها بهذا الشكل يفقدها عقلها بالفعل…. جاءت ان تفتح عينيها لكنها لم تشعر سوى بشفتيه التي التصقت بشفتيها و بدأ يلثم شفتيها بحب، و هو يدث يديه بين خصلات شعرها الناعمة، فتحت عينهما على وسعهما بدهشة، وعدم تصديق… حاولت ان تدفعه بعيد عنها، لكن هيهات فدفعاتها تلك لم تكن شي بقدر قوته هو…. ابتعد عنها بحذر، و هو يتفحص وجهها و يرفعه الى اعلى يدقق النظر به، و هو يردف يسأل اياها بقلق، و اهتمام
:- في حاجة تعباكي..؟!
اعتدلت في جلستها، و هي تعقِـدُ كلا زراعيها امام صدرها… قائلة له بسخرية تُجيبه بسؤال اخر، عينيها كانت مُـثبتة عليه، تطالعه بنظرات خَجِلَة لم تستطع ان تخفيها، فقد احمرت وجنتيها بشدة
:- والله، يهمك اوي انت عملت اللي عاوزه.. رغم ان الدكتورة اللي وديتنا ليها محذراك ان ممنوع بس ازاي..؟!
وضع زراعه فوق خصرها يحذبها نحوه بقوة لتقترب منه، و قد اصبحت تلتصق بصدره، غمغم قائلا لها بمزاح، و مرح، و هو يداعب ارنبة انفها بيده الاخرى
:- الدكتورة قالت ممنوع اقتراب مش ممنوع ابوسك.. و بعدين اعملك ايه مش بصحيكي يا حبيبتي… يعني اسيبك بتمثلي انا عاوز اقولك حاجة… انتِ فاشلة في التمثيل اوي على فكرة.. متمثليش تاني يا حبيبتي و خاصة عليا؛ لاني حافظك اكتر ما حافظ اسمي.
ضمت كلتا شفتيها الي الداخل ضاغطة عليهما بقوة؛ كي تمنع ذاتها من ان تبتسم، و تخفي ابتسامتها عن انظاره، و قد اردفت قائلة له بجدية، و هي تحاول ان تبتعد عنه الا انه كان محكم عليها
:- لو سمحت ملكش دعوة بيا، امثل، اضحك، اعيط، ارقص متدخلش، و اتفضل اوعي بقا، و ابعد عني عاوزة انام تعبانة انا، و ابني حبيبي… انهت حديثها واضعة يدها على بطنها، و هي تبتسم، و تطالعه بانتصار كانها انتصرت في حرب… لكن الحب مثل الحرب بالفعل كل شي به مباح… فنحن بالحرب سوف ننتصر على
اعدائنا، اما بالحب سننتصر بقلب من نحب… هي حولت حياتها الان بتصرفاتها تلك كالحرب، لكنها لم تعلم انها ستكون هي المنهزمة لست الفائزة في تلك الحرب؛ لانه قد فاز بقلبها منذ زمن، بماذا تحاربه الان اذا كان يمتلك على الاداة التي تحارب بها..؟!
ابتسم بخبث، و هو يغمز لها باحدى عينبه بوقاحة… قائلًا لها بجراءة و هو يحررها من بين زراعه و يشير لها بسبابته بعيدًا
:- اتفضلي يا حبيبتي، قومي ارقصي زي ما قولتي خليكي شجاعة، و نفذى كلامك يلا نتسلى… كان ينظر لها بحماس على الرغم من انه يعلم انها لن تفعل ذلك ابدًا الا انه يريد اثارة حنقها ليس اكتر.
ابتعدت عنه قليلًا حتى اصبحت امامه تضع مسافة بينهما؛ كي لا تلتصق به…و اردفت قائله له بغيظ، و ضيق… و هي لا تعلم ماذا تفعل معه فهو بالفعل ينجح في استفزازها صرخت به قائلة بصوت عالٍ غاضبٍ
:- اررغد خلاص بقا..
ضحك باستفزاز و هو يطالعها بنظراته الخاصة بها… قبل ان يردف قائلا لها بمزاح ساخرٍ
:- قلب، و روح و عقل، و حياة، و دنية،و عالم ارغد كله اهه بعد اررغد دي لازم ترقصي يلا ارقصي انا عاوز بنتي تبقي قمر بترقص كدة.
_ ولد قولتلك انه ولد قبل كدة.