ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
تراقص قلبها فرحًا من حديثه هذا، و خاصةً ثقته بها فهو كل يوم يجعلها تعشقه اكثر من اليوم السابق.. افعاله اهتمامه بها، حبه لها يجعلها تعشقه فمن لا يتمنى زوج مثله شخص يحتويه…. يحتويه و يشعر به بمعنى ما تحمله الكلمة… يشعر باحزانها قبل سعادتها يشعر بمشاعرها التي لم تستطع هي ان تتفوه بها ليواصل هو حديثه بجدية تامة محذرا اياها بغيرة، و حب
:- اشرقت مش عاوزك تتعاملي مع ماجد نهائى، و لا حتى بكلمة سلام عليكم لا ماجد، و لا اي حد فترة بس و بعد كدة ارجعي اتعاملي معاهم براحتك طبعا ماجد لا ليتابع سريعاً بحرص عليها، و على مشاعرها و هو يعلم ما يدور داخل عقلها الان ليهتف قائلا لها بحنان و حب موضحًا لها مقصده و مقصد حديثه
:- طبعا كلامى دة مش شك لازم تفهمي ان في فرق بين الشك، و الغيرة و اللي بيحب حد مهما حصل… لازم يغير عليه معلش استحملي غيرتي دة شوية بسيطة، و بعد كدة اوعدك ان كل حاجة هتتحل و كل اللي غلط هياخد جزاته…
قطبت هي جبينها في دهشة، و عجب خاصة بسبب جملته الاخيرة لتساله ببراءة، و عدم فهم لا تعلم لماذا يشعر قلبها بالقلق، و التوتر، و الخوف عليه
:- ا.. ارغد مين اللي غلط، و ايه اللي هيتحل فهمني عشات خاطرى..
ربت ارغد على كتفها بحنان، و قام بتقبيل باطن كفها بحب، و رفق… قائلا لها بلا مبالاه محاولا اظهار الامر طبيعيا، و هو يبتسم في وجهها
:- مفيش يا حبيبتي انا بتكلم بشكل عام..لكن مفيش حاجة محددة..
يلا ننام عشان ممكن بكرة انزلك الشركة تتعلمي و تتدربي بما انك شاطرة، و ذكية..
نظرت له بدهشة، و عدم تصديق… لما يقوله لتساله ببلاهة محاولة فهم ما يدور داخل عقله… لكن هيهات فمهما ما سالت سوف يجيبها لكن لن تفهم ما يدور داخل عقله فبراءة قلبها، و نقاءه لن يستطيعوا ان يفهموا ما يظور حولها الان
:- ارغد ازاي انت مش قولتلي انك هتعلمني حاجات هنا و هتجيبلي بعض الملفات هنا في البيت كمان ايه اللي جد، و خلاك تغير رايك كدة و تقولؤ اني انزل الشركة..
فهم هو مقصدها جيدا سرعان ما اجابها بدبلوماسية و عقلانية كعادته
:- مفيش يا حبيبتي بس عشان دة هيكسبك ثقة، و كدة انا طبعا بساعد مراتي حبيبتي انها تبقي قوية، و واثقة في نفسها مش اكتر.. يلا ننام عشان نقدر نصحى بكرة..
تنهدت هي..و هي تشعر بداخلها بمزيج مختلط من مشاعر فرحة، حزن، خوف، قلق، توتر، سعادة تشعر ان حميع المشاعر اجتمعت بها هي الان.. سرعان ما اغلق ارغد النور الذي كان مضيئا بالغرفة، و نام هو الاخر جاذبا اياها في حضنه واضعا انفه في عنقها مستنشقًا عبيرها الذي يعشقه بشدة.. فيشعر ان رائحتها كالسحر الذي يسحره يسلبه عقله تمامًا..بينما هي فكانت تشعر انها كالفراشة التي تطير بالوانها زاهية بعد كل همسة منه ترتفع اكثر و اكثر..