ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
:- اتفضل روح مكانك… قولتلك اللي فيها مش كل يوم بقا..
تنهد ارغد بصوت مسموع، و هو لا يريد ان يجادل اياها لكنه تذكر ان اسيا اخبرته انها ذهبت اليوم الى الطبيب نظر لها مرة اخرى، و اردف يسال اياها باهتمام، و هو ينظر لعينيها مباشرةً
:- اشرقت الدكتور قالك ايه..؟!
علمت على الفور ان آسيا هي من اخبرته، لذلك اردفت قائلة له باقتضاب، و جدية، و هي تستعد للنوم
:- طلب تحاليل عملتها، و هنروح بعد يومين
اردف هو يحذر اياها بنبرة جادة، صارمة؛ كي لا تناقشه كعادتها التي اكتسبتها جديدًا
:- اشرقت بعد كدة مفيش مرواح من غيري لا اسيا و عفريت. انا و بس، بلاش مخاطرة، و عناد.. فيه سمعان كلام، و بس ماشي اوما لها برأسه بهدوء بعد ان انهى حديثه..
اومأت له هي الاخرى دون ان تعقب على حديثه، و هي تشعر انه مُحق بالفعل… فهي لا تعلم ماذا سيفعل ماجد، و مرام… و اااه من مرام عندما تتذكر انها اختها تتمنى ان تمجي تلك الفكرة من ذهنها، و تفكيرها.. تشعر بوجع مُضاعف؛ بسبب تفكيرها بتلك الفكرة دائماً كانت تستمع الى الاشقاء اللذين يؤذون بعض لكنها كانت تُكذب على الفور تلك الاحداث، و تشكر ربها على ان مرام اختها بحياتها… لكنها رات بعينيها ان الممكن الاخوات ياذون بعضهم بكل بساطة… صدقت عندما علمت بخطة اختها، و حقيقتها فهي تعيش حياتها على اذيتها على الرغم من انها لم تفعل معها سئ… حاولت ان تنام و تهرب من تلك الافكار التي تحيط عقلها…
“””””””””””””””
وصل ارغد الى الشركة و دلف الى مكتب مالك مباشرةً عقد مالك حاجبيه بدهشة عندما رآه فـهذا ليس من عادته دائمًا عندما يحتاجه يطلبه لياتي اليه فهو عندما يعمل يظل منكب على عمله لم ينهض سوي عندما ينتهي منه.. لكنه علم على الفور انه جاء اليه ليخبره بخصوص زواجه من اسيا… وقف مالك يصافح اياه بينما جلس ارغد على الكرسي الذي كان امام المكتب… اردف قائلا له بهدوء، و تعقل
:- شوف يا مالك انا بحبك زي اخويا، و يمكن لو ليا اخ عمره ما هيبقي زيك… لكن انك تبقي عاوز تساعد اختي والله دي حاجة تُحترم و كل حاجة بس مش من ورايا ملهاش حد يساعدها، و لا ايه… انا اقدر اجيب حقها من اي حد انشالله لو كان مين..
كان يتحدث بغضب، و ضيق..
علم مالك ان اسيا قد اخبرته بما فعلت سيلان معها اوما له براسه، و اخيرا خَرج صوته ليدافع عن ذاته، و يشرح له الامر قائلًا له بجدية تامة