ظلمات قلبه ٢

ظلمات قلبه ٢

يتبع…
في الصباح اسْـتَـيقظت أشرقت من نومِها، لكنها اغمضت عيـنيـها مرة اخرى، كانت تتمنى ان ينقضي هذا اليوم على خير، فـ‌َ هِيَ أَصْـبَـحت لا تُـحِب أن تسٰتيقظ، تمنت كثيرا ان تظل نائمة طوال عمرها، فـ لماذا سـ تستيقظ..؟! و هي حياتها اشبه بـ لوحةٍ كانت بيضاء، جميلة تحبها لكن فجاءة تحولت لوحة حياتها ذات اللون الابيض الى لوحة اخرى سوداء بـ أغمق درجات اللون الاسود، كرهتها… كرهت ايامها، ساعتها، دقائقها التي تمْضيها.. فهي ذات قلب ابيض كيف ستتعايش في حياتها السوداء، بدأت تفتح عينيها ببطء، ما ان فتحت عينيها حتى شهقت سريعًا بصدمة عندما وجدت ارغد يجلس امامها مسلطًا بصره نحوها، ينظر لها بعيون حادة، نظراته أرْعبتها بشدة، جعلت جسدها ينتفض كليًا ، ابتلعت ريقها الجاف بتوتر و، هي مازالت لا تعلم

ماذا سيفعل..؟! لكن قبل ان تتفوه بحرفٍ واحدٍ جاءها قوله الساخر بنبرته الجامدة، الحادة

:- والله الهانم نايمة، و بتحلم… و ولا على بالها اي حاجة صح..؟!

عضت اشرقت على شفتيها بتوتر، و هي تخشى النظر في عينيه…. لا تنكر انها خائفة منه، فـ هي لم تستطع ان تفهم ردود افعاله، ملامح وجهه دائمًا جامدة، باردة.. لم يستطع احد ان يفسرها ابدًا ، اغمضت هي كلتا عينيها بألم واضح ضاغطة عليهما بقوةِ، محاولة ان تسعف عقلها لترد عليه فهي تشعر ان عقلها قد وُقِّف عن التفكير، و لسانها قد وُقِّف عن الحركة؛ بسبب رؤيتها له… فتحت عينيها مرة اخرى، و هي تدعي ان يكون قد ذهب، او ان هي كانت تتوهم بـ وجوده..ٰ

-لَـيْـسَ كُل مَـا نَـتَـمَـنَـاه يَـحْـدُث، فَـ بَـعْـض الْأحْـلاَمِ مِـنْ الْـمُـمْـكنِ أَنْ تَـكُـونَ اَحْـلام مُـسْـتَـحِـيلَة، لَـم، و لَن تَـتَـحِقق-

وجدته مازال جالسًا مكانه مثبتًا بصره عليها بدقة…عيونه يملَـؤُ‌‌ها الغضب، نظراته لها تختلف عن كل مرة سابقة.. عَـلِـمَـت أنَّـه ٰيَـنْـتظر ردها حتَّى الان، ينتظر ردها على سؤال لم يوجد له اجابة من الاساس، لذلك اومأت برأسها الى الامام ببطءِ،قائلة لها بصوت مهزوز محاولة ان تستمد شجعاتها، و قوتها فهي لم تفعل شيئًا خاطئًا؛ لكى تخاف من الاصل

:- ا.. انا معملتش حاجة يا ارغد..عشان ابقي خايفة منها انا قولتلك ان اللي انت شوفته دة مش صح، و قولتلك افهمني، و اسمع اللي هقوله.. انتَ اللى رافض دى حاجة مش ذنبي انا بقا… ممكن تقعد، و تسمعني قالت جملتها الاخيرة بـ رجاء، و امل متمنية ان يجلس يعطي لها فرصة تشرح له ما حدث، تتمنى ان يَـفْـهمها و يَـحْـتواها كـ أي انسان طبيعي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *