ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
:- بس بقا… بس يا ارغد… طلقني، طلقني، و ابعد عني… انتَ من هنا، و رايح متهمنيش، و خلي بالك ان انا كنت هشرحلك كل حاحة، و افهمك… لكن خلاص انا اللي دلوقتي مبقتش عاوزة حاجة، و لا عاوزة فرصة لحياتنا طلقتي، و ريحني بقا… لتتابع بغضب اكبر، و هي غير واعية على ما تتفوهه، و ما نتائجه لكن يَـكْـفي ما عانته
:- ايوة انا كمان، مش بحبك يا ارغد.. مش بحب حد في الدنيا دى.. مش عاوزة حاجة… عاوز تفهم اني خونتك افهم براحتك، اللي يعجبك اعمله.. قالت حديثها بسرعة، و اندفاع مقررة ان تحمع شتات ذاتها، و كرامتها… التي لن تتنازل عنها ابدًا لاجل احد… مثلما كانت تفعل كانت تأتي على ذاتها؛ لاجل اسعاد من تحبهم.. لكن يكفي ما حدث قررت ان تواجه الجميع لن تعطي لـ احد فرصة ان يهينها مرة اخرى…
حديثها هذا، هي الاخرى ازداد من غضبه… اقترب منها بشدة جاذبًا اياها من زراعها الى اسفل، فهي كانت مازالت تقف فوق الفراش، حديثها جرح كرامته بشدة.. لم يهمها هي ما فعله حديثها، و اكملت قائلة له بقوة و شجاعة
:- اوعي ايدى، اللي انتَ ماسكها دى..
قالت جملتها، و هي بالفعل تَـنْـفض يدها بعصبية، و قوة من بين يديه جالسة على الفراش مرة اخرى..
ضيق ارغد كلتا عينيه، و هو ينظر لها بدهشة… قام بالقبض علي مقبض يده ضاربًـا الحائط الذي كان خلف الفراش بقوة، و غضب… لكنه سرعام ما تذكر حديثها الغاضب نسبةً له، و لها؛ لذلك اقترب منها مرة اخرى بغضب، و كل ما يسيطر عليه غيرته، و غضبه
:- ااه عاوزاني اطلقك؛ عشان اسيبك ليه، و تروحي ترجعي براحتك مع الكلب التاني… لكن لا يا اشرقت هسيبك محبوسة هنا زي البيت الواقف لا منك نفعة، و لا منفعة… و انا هشوف حياتي هعمل كل اللي يعجبني زيي زي اي راحد حر مش متجوز…
هتف ارغد بجملته، و خرج تاركًا الغرفة بغضب، و هو يجر خلفه… نوبة من الغضب الشديد اذا انتظر، سيفرغ تلك النوبة بها..وقفت أشرقت جامدة عكس ما بداخلها عكس كل مرة قررت الا تبكي، و تضعف كالعادة..
“فهي دائمًا كانت تبكي، و تبكي مستمرة بالبكاء حتى جفت دموعها… فقد كانت تظن دائما ان دموعها لم تجف تشعر ان طاقتها التي لم تنفذ، قد نفذت.. فهي قد وصلت الان الى حالة جديدة عليها لم تعيشها من قبل”
كانت مرام تستمع الى هذا الحديث، و يعلو شفتيها ابتسامة خبيثة، فَرِحَة… تشعر ان قلبها كان يتراقص بداخلها، تمنت لو انها تصرخ بفرح، و هي تشعر لأول مرة بنجاح خطتها… بعمرها لم تنجح خطتها بهذا الشكل تتمنى ان تشكر ماجد على ذكائه هذا… لم تشعر سوى بيد والدتها التي كانت قد جذبتها بعيدًا على الباب متجهة بها نحو غرفتها..