ظلمات قلبه ٢

ظلمات قلبه ٢

:-ي…يعني انا عمرى ما روحت اشترى فساتين و كدة..

حركت راسها بالنفي قائلة لها باعتذار، و حب كاذب مخادع

:- لا با حبيبتي مش هقدر… تعبانة شوية، و عاوزة ارتاح معلش… ممكن اختاره معاكى اون لاين بدل ما تنزلي اصلا زي فستانك اللي حضرتي بيه يوم الحفلة بتاعت كتب الكتاب… كان غير اللي ماجد جابه، و وصل بسرعة برضو..

جاءت اشرقت… لترد عليها، و تخبرها بصفو نية… بان ارغد هو من اختاره، و جلبه لها ليس هي.. الا انها قطبت حاجبيها باستغراب، و دهشة قائلة لها بتساؤل

:- ثانية بس هو انت عرفتي ازاي… انه كان غير اللي ماجد جايبه..؟؟!

شعرت مرام بالارتباك، و التوتر… تخشى من ان ينكشف امرها الان امامها… لكنها سرعان ما اخفت ذلك التوتر قائلة لها ببرود، و لا مبالاه

:- ما ماجد وراه لينا كلنا، و لما جينا نعترض عليه عشان قصير و عريان اوى… قال انه اختيارك، و هو عاوز يبسطك… فسكتنا عن اذنك هروح انام؛ لانى بجد تعبانة..

ابتسمت اشرقت في وجهها قبل ان تخرج مرام.. و هي تلعن غباءها، و تسرعها دظظلكنها عندما رات اشرقت فرحة، و تشعر بسعادة… غارت… غارت بشدة لغت عقلها لم تفكر فيما تقوله؛ لذلك تصرفت دون عقل…دون ان تُركز في حديثها… تنهدت براحة ما ان خرجت..

شعرت اشرقت بالدهشة، و التناقض… فلماذا قالت لها مرام انهم رأوا الفستان من قبل…؟؟! و ارغد كان اول مرة يراه عندما اصطدمت فيه… لتحلل الامر لنفسها بان ارغد هو من لم يكن موجود… لتنزل دمعة بسيطة على وجنتيها عندما تذكرت ذلك اليوم… و بالأحرى عندما تذكرت حديث ارغد لها في ذلك اليوم…لكنها قامت بمسحها سريعا متذكرة حياتهمت سويا الان…… لتلتقط هاتفها، و بدأت بالاتصال به…. سرعان ما اتاها رده قائلا لها بقلق يسأل اياها دون ان يستمع الى حرف

:- الو يا حبيبتي في حاجة… حد عملك حاجة..؟؟!

ابتسمت هي بفرحة على اهتمامه، و حبه الواضح في نبرة صوته لترد عليه قائلة بهدوء تُطمئنه عليها

:- لا يا ارغد مفيش حاجة انا كويسة…… انا بس كنت هقولك اني عاوزة انزل أشتري فستان؛ عشان الحفلة اللي هنروحها بكرة….. و قبل ما تتكلم مش عاوزاه اونلاين لا… انا نفسي اوي يا ارغد انزل، و اختار بنفسي…. كنت على طول بشوفهم، و هما رايحين يشتروا فساتين للحفلات، و انا طبعا في الأوضة محرومة من الجو دة…

كانت كل كلمة تتفوهها هي… كنسل حاد يقطع في قلبه نبرة صوتها حزينة، و هي تقص له… ففكرة ان ما تقصه له الان هو ذكرى واحدة من ضمن ذكرياتها، و كل الوجع و الحزن هذا في ذكرى واحدة… تزعجه ليغمض عينيه بقوة مانعا ذاته من التفكير…فاق من تفكيره على صوتها قائلة لها بتساؤل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *