ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
“”””””””””””””””””””””
بعد مرور يومين اتصل ارغد على مالك، و اخبره انه سيجعله يجلس مع اسبا اليوم ثم توجه نحو اشرقت التي كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها نظرت له باقتضاب، و ضيق و هي غير راضية على ذهابه معها هي، و اسيا الى الطبيب الذي تتابع معه حملها.. كانت تقف تشعر بالقلق، و التوتر وضعت يدها تمررها فوق بطنها بحنان تتحسس اياها، و هي تشعر بفرحة شديدة ان طفلها الان ينمو، و يكبر بداخلها…. وجدت من يضع يده على خصرها يقترب منها يقبل اياها في عنقها برفق، و حب اتسعت ابتسامتها لا اراديًا…. كانت ابتسامتها… ابتسامة صادقة نابعة من صميم قلبها لكنها سرعان ما اخفتها؛ كى لا يراها هو… حاولت الابتعاد عنه حتى تركها هو… قبل ان تردف قائلة له بتذمر، و هي ترفع سبابتها بوجهه
:- لو سمحت متكررش اللي بتعمله دة… قولتلك خلاص يبقي تحترم رغبتي….
اوما له براسه، و هو يطالعها بابتسامة هادئة قبل ان ياخذها، و يذهب لكنه وقف مرة اخرى قائلا لها بنبرة جادة، تحذيرية
:- هتطلعي دلوقتي زعلانة، و تاخدى اسيا.. و تمشوا و انا هطلع بعديكم…
اومأت له برأسها الى الامام و هي تشعر بالخوف اخبرته عدة مرات انها ستذهب بصحبة اسيا؛ كي لا تجعل احد يعلم شي…لكنه عنيد بشدة لم يستمع لها تلك المرة..
بالفعل ذهبت مع اسيا الى اسفل… لكن استوقفها صوت شريف والدها، و هو يغمغم باسمها التفتت نحوه… وجدته يجلس مع عابد اردفت مجيبة اياه، و هي تحاول ان تخفي توترها؛ كي لا يشك بها… فهي قررت ان تخفي خبر حملها عن الحميع
:- نعم في حاجة..؟!
نهض شريف من مجلسه، و هو يقترب بخطواته تجاهها اردف يسال اياها بهدوء
:- رايحة فين كدة..؟!
اذدردرت ريقها بتوتر، و لجلجة…و هي لا تعلم ماذا تحيبه
:- ا.. انا..
لكن خرج صوت اسيا تجيب اياه بدلا منها قائلة لو بثبات، و ثقة
:- احنا رايحين نشتري كم حاجة يا عمي، و اخدت اشرقت معايا و هي مستأذنة من ارغد جوزها في حاجة..؟! كانت تتحدث بجدية، و صرامة..
اوما لها شريف بتفهم، و لكن قبل ان يتحدث كانت اسيا سحبت اشرقت خلفها، و ساروا متحهين نحو الخارج.. ركبوا السيارة التي اخبرهم ارغد انها ستنتظرهم، و بالفعل وقفت السيارة ، و ركب ارغد بداخلها معهم ما ان وصلوا الي مكان ما يقطن الطبيب حتى اخبر ارغد اسيا ان تذهب الى هذه الكافتريا الذي يقطن بها مالك، و عندما ينتهوا سوف يذهب لها لياخذها كانت ستعترض عندما علمت ان مالك يقطن بها.. لكنه اردف قائلا لها بنبرة متفهمة، هادئة، تملَأها الحنان