ظلمات قلبه ٢
ظلمات قلبه ٢
كان ارغد لوهلة سيبتسم على فعلتها الطفوليه هذة.. الا انه اخفي ابتسامته سريعًا بمهارة.. قائلا لها مدعي الجدية، و الصرامة… و هو يشير نحو الوسادة الساقطة ارضًا يجانب الفراش
:- ممكن افهم ايه الجنان دة.. في واحدة محترمه تعمل كدة مع جوزها..
رمقته اشرقت ببرود، و قد عقدت يديها امام صدرها… قائلة له بغيظ، و استفزاز
:- مش لما تبقي جوزى اصلًا…. قولتلك انا مش بعتبرك جوزى من ساعة ما شكيت فيا، و مسمعتنيش تابعت حديثها بجدية، و مكر… و هي تعلم كيف ستجعله ينهض من فوق الفراش كما قالت له هي
:- على العموم خليك انا اللي هقوم انام هناك، و نام انت هنا براحتك اشارت بسبابتها نحو الاريكة الموضوعة في احدى اركان الغرفة…
تنهد ارغد رصوت مسموع، قبل ان يقبض على معصم يدها برفق، مانعًا اياها من ان تنهض من فوق
الفراش… مغمغمًا لها بضيق رغمًا عنه
:- استني انا هقوم اتنيل انام هناك، ليتابع خديثه بخبث
:- بس خلي يالك انا تعبان بجد انهاردة..
كانت لوهلة ستتراجع، و تخبره ان يظل نائمًا على الفراش.. الا انها اردفت قائلة له ببرود، و هي ترفع كتفيها معًا الى اعلى
:- معلش استحمل دي حاجة متخصنيش… مانا كمان كنت تعبانة، و طلبت منك تسمعني و قولت لا، اتفضل يلا..
اغمض عينيه بقوة لاعنًا نفسه الـ هذا الحد قسى هو عليها… لكنه بالفعل لم يكن يقصد فهو لن يريد بهذة الدنيا سوى مصلحتها، لديه استعداد ان يفعل اي شئ لاجل مصلحتها..فهي اهم شخص نسبةً له… كان يتصرف بلا عقل، و بلا قلب كـ الالة يتحرك دون تفكير.. لعن نفسه بقوة فهي عانت بسببه كثيرا.. قرر ان ياخذ لها حقها منهم جميعًا، و اولهم نفسه لانه هو اكثر من جرحها فيهم…
-وَجَـعُـنَا مِـنْ مَـنْ نُـحـِبُ يَـظِـِلُ أَكْـبَـر وَجَـعًا،
سـ يَـظِـل تَـارِكًـا بَـصْـمَـة كَـبِـيـرة فِي قَـلْـبِـنَـا لَـمْ وَ لَـنْ تَـشْـفَي سِوَّى عِـنْـدَمَـا يَـقُـوم مَـنْ نُـحَـب بـِ عَـلَـاجِـهَـا هُـوَ بِـ ذِاتِـه-
نهض ارغد بخطوات متعثرة، بطيئة… متجهًا نحو الاريكة، و هو ياخذ معه الوسادة التي قذفتها هي ارضًا، و هو يتمنى ان يجذبها داخل حضنه، يتمنى ان يحمل عنها الآمها جميعُـها… لا يستطيع رؤية حزنها الواضح في عيـنـيـهـا، اغمض عينيه بـالم مزمجرًا بـِ قوة، و هو يجلد ذاته بتفكيره الف مرة في الثانية… لكنه صمم ان يعوضها عن كل ما عانته في حياتها… بسببه، و بسبب غيره…