عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

هذا ما كان يخبر نفسه به اما بالنسبة لمريم فقد خرجت من مكتبه بملامح وجه حزينة اكثر من كونها منزعجة وعندما رأتها سلمى نهضت فوراً واقتربت منها قائلة بحنق : انتي ازاي اتجرأتي واتكلمتي مع البيه بالطريقة دي ، انتي اتجننتي ولا ايه ؟

فنظرت مريم اليها وقالت بتذمر : هو انا اتكلمت مع رئيس الجمهورية مثلاً ، مهو انسان عادي زينا زيه دا حتى مش محترم وميعرفش ازاي يتكلم مع الستات.

شهقت سلمى وقالت بفزع : بتقولي ايه الله يخرب بيتك ؟؟

مريم : انا بقول الحقيقة.

سلمى : لا انتي شكلك مجنونة على الاخر.. يلا يا بنت امشي من هنا بسرعة لحسن البيه هيسمعك وهتحصل كارثة في الشركة بسببك.

تمتمت مريم بأنزعاج : انا الحق عليا اللي جيت اشتغل في شركة المجانين دي بس اعمل ايه بقى ؛ مهو بختي المهبب هو اللي رماني هنا ومقدرش اقدم استقالتي دلوقتي لان الشرط الجزائي اللي وقعنا عليه بيقول مينفعش نستقيل الا بعد 6 شهور والا هدفع 100،000 جنيه .

قالت ذلك ثم غادرت وتركت سلمى واقفة تحدق بها بصدمة فتساءلت : مجنونة دي ولا ايه ؟

– في تلك اللحظة سمعت صوت تحطيم صادر من مكتب ادهم وادركت على الفور انه غاضب للغاية وقد يكون حطم حاسوبه المحمول كما يفعل كلما يغضب فأبتلعت ريقها وغمغمت : ربنا يستر بقى.

وما هي الا ثلاث دقائق قد مرت حتى اتاها اتصال منه فاجابت بسرعة : ايوا يا فندم.

قال : تعالي هنا فوراً .

سلمى : ح.. حاضر .

قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف ونهضت من مكانها واقتربت من باب مكتبه الذي كان يقع بجانب مكتبها الصغير ثم اخذت نفساً عميقاً وبعدها طرقت الباب فسمح لها بالدخول… دخلت وقد كان تخمينها صحيح لان ادهم قد حطم حاسوبه المحمول بالفعل ولكنه حطم اشياء اخرى اضافية هذه المرة منها المرآة الكبيرة التي كانت في مكتبه ولوحة اسمه الزجاجية التي كانت على طاولة المكتب ، اما هو فنهض من مكانه وقال لها بنبرة أمر : انا هطلع دلوقتي بس لما ارجع عايز كل حاجة اتكسرت ترجع زي ما كانت.

ردت عليه سلمى بصوت مرتجف : ح.. حاضر .

– ثم خرج ادهم من مكتبه وهو يعدل ياقة قميصه وكان الانزعاج ظاهراً عليه بالرغم من برودة اعصابه.. توجه نحو المصعد وضغط على زر الطابق الأول من الشركة حيث كانت الردهة الواسعة فهو كان يريد الخروج لكي يستنشق بعض الهواء النقي عله ينسى رائحة عطر مريم التي علقت في انفه واسكرته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *