عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
فنظرت اليه مريم بسرعة وقالت : أفندم !
نزع ادهم نظارته عن عيناه ثم ادار وجهه نحوها ببطء واردف بصوته الجامد : الپارفان بتاعك… ريحته قوية اوي وبسببها دماغي وجعتني.
نظرت اليه ببلاهة لمدة ثواني ثم رمشت عدة مرات امسكت بياقة قميصها فقربته من انفها لتشم رائحة عطرها وبعدها نظفت حلقها ونظرت اليه قائلة : اسفه…بس ريحة الپارفان بتاعك اقوى من ريحة الپارفان بتاعي وجايز لاننا في مكان مقفول الريحتين ضربوا في بعض علشان كدا دماغك وجعتك يعني انا مليش دعوة .
رفع ادهم احد حاجبيه بدهشة عندما تحدثت معه بتلك الطريقة ونظر اليها بنظرة باردة جداً جعلتها ترتبك ثم ادار وجهه ووضع نظارته الشمسية دون ان يعلق اي شيء ؛ ثم عاد الصمت ليخيم على المكان..وما هي الا دقيقة قد مضت حتى توقف المصعد في الطابق الرابع فنزلت منه مريم بسرعة ولم تنظر خلفها لان حدسها الأنثوي اخبرها ان هذا الرجل هو نفسه رئيس الشركة التي تعمل بها وان نظرت اليه اثناء نزولها من المصعد قد تبدو وقحة في نظره وهي لا تريد ان يحدث ذلك… لذا سارت بخطوات ثابتة مبتعدة عن مجرى نظره.
اما هو فنزع نظارته عن عيناه واغمضهما بشده واضعاً يده على عظمة جسر انفه بسبب تأثير رائحة عطر مريم التي خدرته تماماً ثم تنهد بقوه ونظر الى انعكاس صورته في مرآة المصعد وقال في سره : غريب.. دي المرة التانية اللي بحس فيها بنفس الاحساس بسبب البنت دي ، معقول تكون ريحة الپارفان بتاعها هي السبب … اه وليه لأ دي دوختني !
في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونيه ….
توجهت مريم نحو مكتبها الصغير ثم وضعت حقيبتها جانباً وجلست امام الكومبيوتر ثم كتبت جملة قصيرة في ” Google ” وسرعان ما ظهرت امامها الصفحة الرسمية للشركة فبحثت في بها عن اسم الرئيس التنفيذي ” ادهم السيوفي ” وكان حدسها في محله حيث ظهرت امامها صورة للرجل الذي قابلته قي المصعد… وضعت يدها على فمها وقالت بصوت خافت : دا طلع هو بجد !
ثم بدأت تقرأ المعلومات الشخصية عن ادهم وقد انبهرت عندما علمت انه اسس شركته في سن الثالثة والعشرين وانه أصبح الرئيس التنفيذي لاكبر شركة تجارة إلكترونية في مصر كلها خلال 8 سنوات فقط وسرعان ما تساءلت بغير تصديق : معقول يكون الراجل البارد دا هو نفسه ادهم عزام السيوفي اللي سمعت عنه في الكلية ؟