عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

في تلك اللحظة عادت بها الذكرة إلى وقت مضى عندما كان الاستاذ الذي يلقي عليهم المحاضرات يحدثهم عن اشهر مهندس تقنيات تكنولوجيا في علوم الحاسوب بمصر كلها والذي سافر الى اميركا واسس شركته الخاصة في سن صغيرة وكان يدعى ” ادهم عزام السيوفي ” الذي ينحدر من عائلة اشهر الاطباء في القاهرة حيث كان كل من جده ووالده اطباء مشهورين وكان من المتوقع ان يصبح هو ايضاً طبيب ولكنه اختار ان يصبح مهندس تقنيات عوضاً عن ذلك.

وبينما كانت تقرأ المعلومات الخاصة بـ ادهم.. سمعت صوت مدير القسم الذي تعمل به يقول : يلا يا جماعة..عايز من الكل يروح قاعة الاجتماعات دلوقتي لان ادهم بيه عايز يعمل اجتماع الاسبوع.

فلفت انتباهها ما قاله مدير القسم لذا نهضت وسألته : الاجتماع هيبقى دلوقتي يا استاذ سالم ؟

نظر ذلك الرجل المدعو سالم اليها والذي كان في الخمسين من عمره ثم قال : ايوا يا انسه مريم… علشان كدا عايز الكل يتصرف كويس وخصوصاً المتدربين الجدد.

فقالت ياسمين : واو… انا اتحمست جداً .

رد عليها زميلها سرحان : وانا كمان… دا هيبقى اول اجتماع رسمي نشترك فيه.

اما مريم فوضعت يدها على جبينها وقالت بصوت خافت : فينك يا الهام ، يا رب توصل قبل ما الاجتماع يبتدي.

في مكان اخر….

كانت الهام تركض متوجهها الى القسم الذي تعمل به قائلة بتذمر : الله يحرق السهر وساعة السهر ، كله منك يا ابراهيم .

{ ابراهيم ابن جيرانهم وقد ذهب هو وعائلته لخطبتها في اليوم السابق ولكنها لم توافق على الارتباط بشخص لا تكن له اي مشاعر فاحترم اهلها قرارها ولكنهم شعروا بالخجل لاخبار اهل ابراهيم بعدم موافقة ابنتهم على الزواج من ابنهم لذا احتاجوا وقتاً لتمهيد الامر لهم فسهروا لوقت متأخر}

واثناء ركضها وردتها رسالة نصية من مريم مضمونها كالتالي ” الله يخرب بيتك انتي فين ؛ ادهم بيه هيعمل اجتماع لكل الموظفين كمان خمس دقايق وحضرتك مش موجودة لغاية دلوقتي ”

في تلك اللحظة سيطر الهلع على الهام فقالت بفزع : يا نهار اسود… لازم استعجل شوية .

ثم زادت سرعة ركضها حتى وصلت الى قسم التسويق الإلكتروني الذي تعمل به فختمت بطاقتها قبل انتهاء موعد الختم بدقيقة واحدة ثم ابتسمت ووقفت تلتقت انفاسها… في تلك اللحظة اقتربت منها زميلتها اسيل وسألتها : اتأخرتي كدا ليه يا الهام ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *