عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
في تلك اللحظة اتسعت عينا مريم عندما سمعت ذلك واحتجت قائلة : بس دا ظلم … حضرتك هتظلمني بالطريقه دي.
فقال ادهم بنبرة يملؤها التحدي : لو مش عاجبك النظام هنا تقدري تقدمي استقالتك وتروحي تشتغلي في شركة تانيه بس لازم تدفعي الشرط الجزائي الاول .
قال ذلك ثم نظر إلى باقي الموظفين واضاف بصوت عالٍ وبنبرة حاسمة : الاجتماع دا انتهى.
– نهض الموظفين بتوتر وانتظروه حتى خرج من قاعة الاجتماعات وخلفه كمال وبعدها بدأوا يخرجون واحداً تلو الاخر…اما هي فوقفت مكانها وضغطت على قبضتها بشدة ؛ اقتربت منها صديقتها الهام وسألتها بعتب : عملتي كدا ليه يا مريم ، كان لازمته ايه كتر الكلام ؟
أرادت ان تجيب عليها ولكن مدير قسمها صرخ بها قائلاً : انتي اتجننتي ولا ايه ، ازاي اتجرأت عيله صغيرة زيك متعرفش حاجة انها تتكلم مع ادهم بيه بالطريقة دي ؟
فنظرت اليه وقالت : انا مكنش قصدي اعمل كدا يا استاذ سالم بس…بس انا قلت وجهة نظري واظن ان دا حقي علشان ادافع فيه عن نفسي .
سالم : حقك في بيت ابوكي يا هانم مش في شركة الكينچ ادهم السيوفي.
تساءلت مريم بعجب : كينچ / king ، ليه بتقول عنه كينچ ؟
سألها سالم بدهشة : هو انتي متعرفيش ان الراجل دا لقبو ملك البرمجة ؟!
ثم اضاف بعصبية : وجايه تقولي وبكل وقاحة ان المسابقه اللي اقترحها لعبة عيال ، ولا شفتي نفسك لانك طلعتي الاولى على دوفعتك … بس لا يا شاطره ذكائك دا ميجيش حاجة قدام عبقرية ادهم بيه يعني اصحي من احلامك الوردية دي واجري وراه علشان يرجعك المسابقة لانك لو معملتيش كدا يبقى مش هتقدري تبرمجي اي حاجة طول ما انتي هنا .
فقالت الهام بذعر : يا نهار مش فايت… يلا يا مريم اجري بسرعة !
انتفضت مريم من مكانها قائلة : طيب …ماشي.
ثم ركضت بأسرع ما يمكن حتى تلحق بـ ادهم ولكنه كان قد صعد في المصعد بالفعل ؛ ضغطت على زر المصعد الاخرى وعندما نزل صعدت به وضغطت على زر الطابق الاخير في الشركة حيث كان مكتب الرئيس التنفيذي ، وبينما كان المصعد يصعد بها كانت متوترة للغاية اما في الجانب الاخر فكان هو يسند ظهره على المرآة داخل المصعد بجانب سكرتيرته سلمى التي كانت متوترة وكان الصمت حليفه… ولكن عينيه كانتا تظهران عكس ذلك تماماً حيث كان الشرر يتطاير منهما فهو بالرغم من برودة اعصابه الا ان تلك الصغيرة قد استفزته كثيراً بكلامها خصوصاً عندما ردت عليه امام موظفينه بكل ثقة .