عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

التفت نحوها بسرعة ليجدها واقفه بجانبه وهي ترسل رسالة نصية لصديقتها الهام التي كانت قد تأخرت عن العمل في ذلك اليوم ، وما ان رآها حتى شعر بنفس الشعور الذي انتابه عندما قابلها اول مرة ؛ اما هي فشعرت بأن احدهم كان يحدق بها لذا قررت ان ترى من هو فرفعت رأسها ببطء ولكنه كان اسرع منها حيث انه نظر امامه بكل برود وجمود وفي داخله اعصار ثائر لان رائحة عطرها الخاص سببت له وللمرة الثانية دواراً فهو لا يعلم لما اعجبته تلك الرائحة كما لو انها جرعة خمر قد اسكرته.

نظرت اليه وتذكرته على الفور فهي لم تنسى شعورها بالرهبة منه عندما اصطدمت به اثناء جريها في يوم المقابلة ، كما ان نظرة البرود التي نظر بها اليها لم تفارق تفكيرها لذا ابتلعت ريقها واخفضت بصرها عنه ولكن الشعور بالرهبة منه كان يلازمها ولم تعرف السبب … وعندما نزل المصعد فتح الباب فانتظرت حتى يدخل قبلها ولكنه اشار لها بيده لكي تدخل اولاً فقالت بصوت اشبه للهمس : متشكره.

ثم تحركت بسرعة ودخلت إلى المصعد …اما هو فأخرج نظارته الشمسية من جيبه ووضعها على عيناه وبعدها دلف ايضاً الى داخل المصعد بطوله الوقار وهيئته الراقية ، ضغط على زر اغلاق الباب ثم ضغط على زر الطابق الاخير… اما هي فضغطت على زر الطابق الرابع ووقفت في زاوية المصعد متوترة من هذا الشاب البارد الذي اسند ظهره على المرآة داخل المصعد وكان يحدق بها من خلف نظارته الشمسية التي كانت تخفي عيناه السوداوان.

فقالت في نفسها : دي المرة التانية اللي بقابل فيها الراجل دا وفي نفس المكان… بس يطلع مين يا ترى ؟

قالت ذلك ثم نظرت اليه بنظرة خاطفة لتجده مستنداً على المرآة بجانبها وهو يعبث بهاتفه المحمول فشعرت بأن هذا الرجل هو شخصية مهمة حيث ان هيئته الفاخرة كانت تدل على مدى اهميته وخمنت انه قد يكون هو رئيس الشركة الذي لم يقابله اي احد من زملائها المتدربين حتى الان.

اما هو فكان بالكاد يمنع نفسه من الجلوس على الارض بسبب رائحة عطرها التي اسكرته تماماً لانها اصبحت اقوى بسبب تواجدهما في مكان مغلق ، فوضع هاتفه في جيب سترته ثم رفع يده اليمنى وعدل ياقة قميصه مدعياً انه ليس منتبهاً عليها وفي تلك اللحظة اشاحت نظرها عنه بسرعة واصبح الصمت سيد الموقف.. ولكن سرعان ما قال بصوته الرزين وبدون ان ينظر إليها : ريحته قويه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *