مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ج الاخير
مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ج الاخير
فضلت واقف قدام باب غرفة العمليات، مش عارف أصدق أي حاجة.
أمي كانت قاعدة على الكرسي، وكريم واقف بعيد، وكل واحد فيهم ساكت.
وأنا كنت حاسس إن عمري كله اتقلب في كام ساعة.
بعد حوالي ساعة، خرجت الدكتورة.
قربت منها بسرعة.
“مريم؟”
ابتسمت.
“الحمد لله، العملية نجحت.”
نفسي خرج أخيرًا.
“والبنت؟”
“بخير، بس هتفضل في الحضانة شوية عشان اتولدت بدري.”
غمضت عيني وقلت:
“الحمد لله.”
دخلت لمريم لما سمحوا لي.
كانت مرهقة، لكن أول ما شافتني ابتسمت.
قعدت جنبها ومسكت إيدها.
“بنتنا بخير.”
دموعها نزلت.
“وأنت؟”
“أنا؟”
هزت راسها.
“إنت لسه مصدقني؟”
بصيت لها طويلًا.
“أنا مش هصدق كلام حد غيرك.”
ابتسمت وسط دموعها.
“حتى بعد كل اللي عرفته؟”
“خصوصًا بعد كل اللي عرفته.”
سكتنا شوية.
وبعدين قلت:
“أنا عايز أعرف الحقيقة الأخيرة.”
مريم غمضت عينيها.
“أبويا.”
“أيوه.”
“أبويا هو اللي كان بيهددني.”
اتصدمت.
“ليه؟”
“لأنه كان عايز ياخد فلوس كنت وارثاها من أمي.”
“إنتِ عندك ورث؟”
هزت راسها.
“أمي كانت سايبة لي مبلغ كبير، بس أبويا كان الوصي عليه.”
“وإنتِ رفضتي تديه له.”
“أيوه.”
“وأمك كانت تعرف؟”
“أمي ماتت وهي بتحاول تحميني منه.”
حسيت بغضب.
“وأمي كانت عارفة؟”
“أيوه.”
“إزاي؟”
قالت:
“أبويا كلم أمك قبل جوازنا.”
اتجمدت.
“ليه؟”
“كان عايزها تخليني أسيبك.”
“ومقابل إيه؟”
مريم سكتت.
وبعدين قالت:
“فلوس.”
بصيت للأرض.
فجأة كل حاجة فهمتها.
أمي ما كانتش بس غيورة.
كانت داخلة في اتفاق.
لكن مريم مسكت إيدي.
“أحمد.”
بصيت لها.
“أنا اكتشفت ده من زمان.”
“ليه ما قلتيليش؟”
“لأن أبويا هددني.”
“بإيه؟”
“قال لي لو اتكلمت، هيطلع ورق يثبت إنك مش أبو بنتنا.”
اتخضيت.
“بس إنتِ قلتي إن البنت بنتي.”
“لأنها بنتك.”
“يبقى الورق؟”
ابتسمت بحزن.
“مزور.”
سكت.
وبعدين سألت:
“وأبوكي؟”
قالت:
“عنده نسخة من التحليل المزور.”
في اللحظة دي دخلت الممرضة وقالت:
“أستاذ أحمد، في بلاغ اتعمل في الاستقبال.”
“بلاغ؟”
“أيوه. والد مدام مريم موجود بره وبيطلب يقابلها.”
وقفت.
“مش هيقابلها.”
خرجت.
لقيت راجل واقف عند باب المستشفى.
أول ما شافني ابتسم.
“أنت أحمد؟”
“أيوه.”
“أنا والد مريم.”
قلت:
“مريم مش هتقابلك.”
ضحك.
“إنت فاكر إنك تقدر تمنعني؟”
قلت:
“أقدر.”
طلع ورقة من جيبه.
“عندي حاجة تخليك تغير رأيك.”
بصيت للورقة.
كانت نتيجة تحليل نسب.
النتيجة مكتوب فيها إن الطفلة مش بنتي.