مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ج الاخير

مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه شروق خالد ج الاخير

رفعت عيني له.

“مزورة.”

ضحك.

“إثبت.”

قبل ما أرد، ظهر كريم.

ومد موبايله للراجل.

“تحب نشوف التسجيل؟”

الراجل اتجمد.

“تسجيل إيه؟”

كريم قال:

“التسجيل اللي فيه إنت وأم أحمد وهما بيتفقوا على تزوير التحليل.”

وشه اتغير.

بص لي.

“إنت ما تعرفش أنا أقدر أعمل فيك إيه.”

قلت:

“لأ.”

وقربت منه.

“بس أنا عارف إنت عملت إيه في بنتك.”

سكت.

“وعارف إن أمي كانت شريكة معاك.”

أمي ظهرت ورايا.

وقالت:

“كفاية.”

بصيت لها.

كانت بتعيط.

“أنا هعترف.”

بصيت لها باستغراب.

“هتعترفي بإيه؟”

قالت:

“بكل حاجة.”

بعدها بساعات، الشرطة وصلت.

أمي اعترفت إنها ضغطت على مريم، وإنها اتفقت مع والدها على إخفاء الحقيقة وتزوير بعض الأوراق.

وكريم اعترف بدوره إنه سكت عن الحادث خوفًا من أمي، وإنه غلط لما ساعدها في إخفاء الحقيقة.

أما والد مريم، فاتفتح ضده تحقيق في التهديد والابتزاز والتزوير.

مرت أيام صعبة.

لكن مريم بدأت تتحسن.

وبنتنا خرجت من الحضانة بعد أسابيع.

أول مرة شيلتها بين إيديا، كانت بتبص لي بعينيها الصغيرة.

مريم كانت قاعدة على السرير.

قلت لها:

“نسميها إيه؟”

ابتسمت.

“إنت اختار.”

بصيت لبنتي.

وقلت:

“نسميها نور.”

مريم ابتسمت.

“ليه نور؟”

قلت:

“عشان دخلت حياتنا بعد فترة كلها ضلمة.”

ضحكت.

ولأول مرة من شهور، شفت مريم بتضحك من قلبها.

بعد سنة، كانت حياتنا اتغيرت تمامًا.

أمي اتحاسبت على اللي عملته، وبعد ما قضت فترة من العقوبة، بدأت تبعت لمريم خطابات اعتذار.

مريم ما سامحتهاش بسهولة.

لكنها قالت لي يوم:

“أنا مش هعيش عمري كله شايلة كره.”

أما كريم، فاختار يبعد عن البيت فترة طويلة، وبعدها بدأ يصلح أخطاءه بنفسه.

وأنا؟

تعلمت درس عمري.

إن أخطر حاجة ممكن تقت/ل بيت مش الفقر ولا المشاكل.

الخطر الحقيقي هو السر.

السر اللي يخلي واحد يخاف من أقرب الناس ليه.

وفي ليلة هادية، كنت قاعد جنب مريم وبنتنا نايمة بينا.

بصيت لها وقلت:

“فاكرة البطانية الزرقا؟”

ضحكت.

“إزاي أنساها؟”

قلت:

“أنا كنت فاكر إنك بتخبي تحتها سر.”

قالت:

“وطلع إيه؟”

بصيت لبنتنا.

“طلع إنك كنت بتحاولي تحمي بيتنا.”

سكتت.

وبعدين حطت راسها على كتفي.

وقالت:

“وأنت؟”

“أنا إيه؟”

“كنت هتعمل إيه لو ما رفعتش البطانية اليوم ده؟”

بصيت لها.

“كنت هفضل طول عمري أصدق إنك بخير.”

ابتسمت.

“وأنا كنت هفضل طول عمري خايفة.”

مسكت إيدها.

وقلت:

“من النهارده، مفيش خوف.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *