عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
قال ذلك والتزم الصمت وفي تلك اللحظة بالذات عاد بذاكرته إلى الماضي حين كاسس شركته بنفسه عندما كان في سن الرابعة والعشرين حيث ان والده ” عزام السيوفي ” كان طبيباً مشهوراً في البلد كلها ولم يكن يفهم بأمور البرمجة نهائياً بل كان يحلم بأن يصبح اولاده مثله وهو اختار ان يصبح مهندس تقنيات تكنولوجيا في علوم الحاسوب لذا درس ذلك التخصص في أميركا لمدة خمس سنوات منذ ان كان عمرة 19 عاماً حتى اصبح 23 عاماً وبعدها عاد الى مصر وقرر ان يفتتح شركته الخاصة ، فنجح بفعل ذلك واصبح خلال 7 سنوات رئيس اكبر شركة تجارة الإلكترونية في مصر كلها اي انه الان في سن الواحد والثلاثين .
انتشله صوت شقيقته رغد من شروده حيث قالت : معليش يا ماما.. شغلنة ادهم لايقة عليه اكتر من الطب يعني كفايه عندنا اتنين دكاتره في العيلة .
فحركت السيدة كوثر عيناها بشكلٍ دائري اما سلوى زوجة معاذ فابتسمت قائلة بمرح : تخيلوا معايا كدا يا جماعة ان ادهم دكتور….اكيد هيرفع ضغط المرضى بتوعه بدل ما يعالجهم بمعاملته الباردة دي.
قالت ذلك ثم نظرت إلى ادهم وحركت حاجباها وهي تبتسم بلطف …فضحك الجميع اما هو فرفع بصره عن طبق الطعام ببطء ثم رمقها بنظرة باردة وقال بهدوء : مش هتبطلوا تريقه بقى ؟
فكتم الجميع ضحكهم عندما قال ذلك اما السيدة كوثر فقالت : قولي يا ادهم… انت مش عايز تتجوز بقى ، اظن ان الوقت جيه علشان تستقر وتنسى اللي حصل لما كنت في اميركا.
في تلك اللحظة ضرب ادهم الطاولة بيده بكل قوة جعلت البقية يفزعون ثم هب واقفاً وقال بنبرة يملؤها الانزعاج : انا قلت مش عايز اتجوز يعني مش عايز اتنيل وكفايه تفكريني بالحكايه دي كل شويه يا ماما لأني مش عايز افتكرها تاني .
فسأله معاذ بعصبية : مالك يا ادهم ، ليه بتكلم ماما بالطريقة دي ؟
فنظر اليه وقال : انت ملكش دعوة يا معاذ… خليك في حالك احسن.
قال ذلك ثم تركهم وصعد الى غرفته والانزعاج يسيطر عليه…اما السيدة كوثر فنهضت وقالت بصوت عالٍ لكي يسمعها : والله مش هحل عنك غير اما تنساها يا ادهم… واعلى ما في خيلك اركبه !
ونهضت ابنتها رغد وامسكت بيدها قائلة : خلاص يا ماما… سيبيه براحته.
فجلست السيدة كوثر مجدداً واردفت بتذمر : لحد امتى هسيبه يعمل اللي هو عايزه ، دا زودها اوي.