عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

– وما زاد الطين بلّة هو تعطل المصعد في تلك الاثناء فعلقا بداخله ما بين الطابق الرابع والطابق الثالث … وفي تلك اللحظة سيطر الخوف على مريم التي سألت بهلع : في ايه ؟

فنظر ادهم الى سطح المصعد وقال : الظاهر ان الاصنصير وقف واحنا علقنا هنا .

مريم : ايه !

ضغط ادهم على زر الطوارق ثم اخرج هاتفه من جيب سترته واراد ان يتصل بأحدهم ولكن لسوء الحظ لم يكن هنالك تغطية لذا رمى الهاتف على الارض بقوة مما جعل الفتاة ترتعد خوفاً عندما فعل ذلك وقال بانزعاج : ودا وقتك انت كمان !

قال ذلك ثم اعاد شعره الى الخلف ووضع يديه على خاصرته ، اما هي فاخرجت هاتفها من حقيبتها ولكن النتيجة كانت نفسها ” لا توجد تغطية ” فاقتربت من لوحة المفاتيح الخاصة بالمصعد وبدأت بالضغط على زر الطوارئ مراراً وتكراراً وهي تقول بصوت عالٍ : في حد هنا ، ساعدوناااا ….احنا علقنا !

ثم بدأت تضرب على باب المصعد لكي يسمعها احدهم وهي تكرر ما قالته ولكن لا حياة لمن تنادي فبدأت تبكي ، اما ادهم فلم يكن يتوقع ان شيئاً كهذا قد يحدث وخصوصاً في شركته المتطورة وما ازعجه اكثر هو تواجده مع هذه الباكية التي سلبته عقله برائحة عطرها حيث كان يثمل لمجرد التواجد معها لدقائق قليلة في المصعد فكيف سيتحمل فكرة انه عالقاً معها وفي نفس المكان وقد يستغرقان وقتاً حتى يخرجان ؟

وبعد ان فكر بذلك ضرب جدار المصعد بيده وبكل قوته قائلاً : اشتغل بقى !

ولكن بفعلته تلك تسبب في انقطاع التيار الكهربائي فاصبح المكان مظلماً مما جعل الرعب يتسلل الى قلب مريم التي صرخت بأعلى صوتها وتعالى صوت بكائها الامر الذي زاد من توتر ادهم لذا اخرج هاتفه الاحتياطي لينير المكان ثم نظر إليها وقال : اسكتي شويه …مفيش داعي للخوف.

ولكنها لم تمتثل لطلبه واستمرت بالبكاء كما لو انها طفلة فصرخ بها بصوت اشبه بـِ زئير الأسد : اكتمي بقى !!

سكتت رغماً عنها واخذت تشهق بخوف اما هو فاخذ تنفسه يتسارع اكثر فأكثر وبدأ صدره يعلو ويهبط من شدة التوتر واصبح كالمخمور تمامًا بسبب رائحة الفانيليا المنبعثة منها في ارجاء المكان .. وبالرغم من ذلك استطاع ان يسيطر على هدوء اعصابه والتفت نحوها ليجدها جالسة في الزاوية تضم قدميها وتبكي بصمت من شدة الخوف ؛ اقترب منها ثم انحنى قليلاً وسلط ضوء الهاتف عليها قائلاً بصوت رزين : اسمعي اللي هقولك عليه كويس…لو عايزه تخرجي من هنا يبقى تنفذي اللي هطلبه منك تمام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *