عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1
فضحك محمود واردف : متزعليش نفسك يا الهام اكيد انتي هتفوزي في المرة الجاية لانك جيتي في المرتبه التانيه والفرق بيني وبينك كان زبون واحد مش اكتر.
اما سليمان فقال : مش مهم مين اللي فاز يا جماعة المهم اننا خدنا فرصتنا وصممنا مواقع الكترونية تجارية في شركة رويال العالمية ودا لوحده انجاز عظيم.
اسيل : سليمان عنده حق… ولا انتي رأيك ايه يا مريم ؟
ولكن مريم لم تجيبها فنظر الجميع اليها وسألتها الهام : مريم.. مريم انتي معانا ؟
نظرت مريم اليهم قائلة : ها… قولتوا حاجة ؟
فقال سرحان : لا دي باين عليها مش معانا خالص.
الهام : مالك يا مريم ، بتفكري في ايه ؟
فتنهدت مريم وقالت : مش ملاحظين حاجة غريبة يا جماعة ؟
ياسمين : حاجة غريبة زي ايه يعني ؟
وارادت ان تتحدث ولكنها لمحت ادهم ماراً في طريقه نحو المصاعد فهبت واقفة بسرعة وقالت : هقولكوا بعدين… سلام دلوقتي.
ثم ركضت حتى تدركه اما زملائها فاستغربوا من امرها وقالت الهام : جرالها ايه دي ، هروح اشوفها.
فقالت اسيل : سبيها يا الهام… جايز انها حست نفسها منبوذة لاننا كنا بنتكلم عن المسابقة واحنا فرحانين بانجازاتنا بينما هي مقدرتش تشترك معانا لان ادهم بيه استبعدها في الاجتماع اللي حصل قبل شهر.
فتنهدت الهام وقالت : طيب هسيبها لوحدها .
عند مريم…
كانت تركض حتى وصلت الى منطقة المصاعد وكما توقعت تماماً… فكان ادهم هناك واقفاً امام باب المصعد ينتظر نزوله وهو يضع نظارته الشمسية… ولا تعلم لما شعرت بالراحة عندما رأته بعد غياب دام لمدة اسبوعين وثلاثة ايام… فاخذت نفساً عميقاً ثم توجهت نحوه بخطوات ثابتة ولكنها كانت متوترة جداً ومع ذلك وقفت بجانبه تنتظر نزول المصعد ايضاً.
في تلك اللحظة شعر ادهم بها فوراً حيث ان رائحة ذلك العطر التي عانى كثيراً حتى ينساها عادت لكي تسكره مجدداً فالتفت اليها بسرعة ونزع نظارته لينظر اليها جيداً وكأنه يريد ان يتأكد ان كانت هذه الواقفة بجانبه هي مريم مراد التي ادمن رائحة عطرها ام لا ، وعندما رأها واقفه بجانبه وهي تحني رأسها وتفرك يديها ببعضهما تعبيراً عن توترها اغمض عيناه بشدة وتنهد بقوة وقد عادت مشاعره المضطربة مجدداً كما ان نبضات قلبه بدأت تتسارع وكأن المدة التي قضاها في نيويورك لم تساعده ابداً بل على العكس تماماً حيث كانت رؤيتهُ لها هذه المرة اقوى من اي وقت والادهى من ذلك انه شعر بشوق كبير لها.