عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

رفعت رأسها ونظرت اليه بعيونها الباكية وبالرغم من الظلام الا انه استطاع ان يرى قسمات وجهها فقالت بتلعثم : ا.. ارجوك طلعني من هنا.

قال بجدية : هطلعك بس بطلي تعيطي الاول لان العياط مش هيجيب نتيجة غير انك هتوجعيلي دماغي .

فمسحت مريم دموعها بينما اضاف هو قائلاً : ودلوقتي امسكي الموبايل ودوريه ناحية باب الأصنصير وانا هاحاول افتحه تمام.

– أومأت له برأسها ثم نهضت وامسكت هاتفه وفعلت ما طلبه منها ، فخلع سترته ورماها ارضاً ثم رفع اكمام قميصه وبدأ في محاولة فتح باب المصعد ولكن دون جدوى ، لذا صب جام غضبه عليه واخذ يضربه بقدمة بكل ما يمتلك من قوة زارعاً الفزع في نفس مريم التي نزلت دموعها مجدداً فهي فكرت بلحظة خوف أنها ستعلق في ذلك المصعد إلى الابد ولن تتمكن من رؤية شقيقتها الصغرى بعد اليوم .

لذا جلست في الزاوية وهي لا تملك لا حول ولا قوة كما ان ادهم استسلم للأمر الواقع ثم جلس ايضاً بالزاوية الاخرى سانداً ظهره على جدار المصعد وامسك سترته ثم اخرج علبة سجائره الفاخرة واشعل سيجارة متجاهلاً التنبيه الموجود في المصعد والذي ينص على عدم التدخين… فشع ضوء سيجارته في الظلام الممزوج بضوء الهاتف واخذ ينفخ الدخان من فمه وكان يبدو متوتراً للغاية… اما هي فتحسست من رائحة الدخان وبدأت تسعل لذا قالت بصوت مرتجف : ارجوك…ينفع تطفي السيجارة ، انا عندي حساسية من الدخان ومقدرش اشم ريحته ابداً .

تجاهل ما قالته واخذ نفساً عميقاً من سيجارته ثم نفث الدخان وقال بصوت هادئ : مش عايز اسمعلك نفس لغاية ما نخرج من الورطة السودة دي انتي سامعة ؟

التزمت الصمت بعد قوله ذاك وحاولت منع نفسها عن السعال ولكنها لم تستطيع ؛ في الواقع لقد اشعل السيجارة حتى تخفف رائحة الدخان من تأثير رائحة عطرها التي ادمنها بالفعل كما انه اشعلها لكي تساعده على التخفيف من شدة توتره…فجلسا بصمت لمدة خمس دقائق وفجأة عاد النور مجدداً فنظرا الاثنان الى السطح ثم نهض هو اولاً ورمى سيجارته على ارضية المصعد وداس عليها ليطفأها ، اما هي فنهضت ايضاً وبدأت تضغط على زر الطوارئ قائلة بلهفة : حد سامعني ، في ناس علقانيين هنا !

وما هي الا ثواني حتى تحرك المصعد مجدداً فشعرت مريم بقلبها يهوي اما ادهم فانحنى والتقط سترته التي رماها على الارض ونفضها من الغبار ثم ارتداها مجدداً والتفت نحو المرآة ليرتب شكله ، وعندما فُتح باب المصعد في الطابق الثالث وجدوا امامهم فريق الصيانة الخاص بالشركة فتوتر الفريق عندما رأوه وسألهما احد الرجال : انتوا كويسين يا فندم ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *