عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

عن العشق والهوى بقلم نونا المصري 1

اما في قسم برمجة التطبيقات والهندسة الإلكترونية فعادت مريم بوجه شاحب محبط ثم توجهت نحو مكتبها الصغير وجلست على كرسيها دون ان تقول اي شيء… أقتربت منها زميلتها ياسمين والتي كانت تكبرها بسنتين وقالت : طمنيني يا مريم.. ايه اللي حصل لما رحتي تتكلمي مع ادهم بيه ؟

رفعت مريم رأسها ببطء ونظرت الى ياسمين التي كانت قلقة بشأنها ثم تنهدت بقوة وقالت : محصلش حاجة.. هفضل اشتغل في مراجعة البيانات والمعلومات لغاية ما شهر المسابقة يعدي.

ياسمين : يعني مش هتشتركي معانا ؟

مريم : لا.. ادهم بيه استبعدني بعد الكلام اللي قلته في قاعة الاجتماعات.

فسألتها ياسمين معاتبة : طب انتي قلتي كدا ليه ، يعني كان ضروري تقولي الكلام دا ؟

وضعت مريم رأسها بين يديها وغرست اصابعها في شعرها واجابت بإحباط : وانا اعرف منين ان حاجة زي دي هتحصل ؟

فتنهدت ياسمين ثم ربتت على كتفها قائلة : طيب خلاص..متزعليش نفسك يا حبيبتي وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.

تسارع في الاحداث…………….

مر اسبوعين على مريم وهي تعمل في مراجعة البيانات بينما كان زملائها المتدربين يصممون مواقعهم التجارية وكانوا متحمسين جداً للمسابقة التي لم يتبقى على انتهائها سوى اسبوع واحد… وخلال هذان الاسبوعين جمعتها الصدفة مع ادهم عدة مرات وفي اماكن مختلفة من الشركة ، ولكن اهم الاماكن كان المصعد حيث كانت تشعر بالرهبة كلما تواجدت معه هناك واحياناً كانت تُفضل استعمال سلالم الطوارئ لكي تتفادى مقابلته ولكن الأمر كان متعباً بالنسبة لها لذا خضعت للأمر الواقع وعادت تستقل المصعد .

وكلما كانت تقابله هناك كانت تحني رأسها وتقف في الزاوية دون ان تقول اي شيء بينما كان هو يَدّعي عدم الاهتمام لوجودها ولكن العكس صحيح…لان رائحة عطرها كانت تفقده عقله واصبحت كالأدمان بالنسبة له خصوصاً عندما يتواجد معها في المصعد حيث ان المكان مغلق مما جعله يصبح عصبياً جداً وكان يعود الى المنزل والانزعاج جلياً على وجهه ؛ لانه ادرك بأن هنالك شيء في هذه الفتاة يجذبه اليها غير رائحة عطرها ولاحظ افراد عائلته تغيره وانزعاجه لهذا كانوا يتفادونه خشية من غضبه المدمر .

وذات يوم…….

كانت مريم تريد مغادرة الشركة بعد ان انتهى دوامها حيث انها كانت تغادر قبل زملائها لان عملها كان مختلفاً عن عملهم الذي يتطلب الكثير من الوقت…فتوجهت نحو المصعد في تمام الساعة الخامسة مساءً وكانت تدعو الله في سرها بأن لا تقابل ادهم هناك ؛ ضغطت الزر ووقفت تنتظر نزول المصعد وما ان نزل وفُتح الباب حتى خاب املها لانه كان فيه بالفعل وكان يعبث بهاتفه بكل هدوء فابتلعت ريقها ثم دلفت الى الداخل بصمت وارادت ان تضغط زر الطابق الأول ولكنه كان مضغوط بالفعل… سحبت يدها ثم اعادت خصلة من شعرها ووضعتها خلف اذنها بتوتر شديد ، اما هو فبدأت نبضات قلبه ترقص وتتضارب بداخله حيث ان كل حركة كانت تصدر عنها كانت تسبب له الجنون… اغلق هاتفه ووضعه في جيبه ثم اغمض عيناه ومسح وجهه براحة يده محاولاً تهدئة نفسه لان الوضع بالنسبة له اصبح خطيراً فهو وبالرغم من قوة شخصيته وبرودة اعصابه الا ان هذه الفتاة كادت ان تجعله يفقد عقله بحركاتها البريئة ورائحة عطرها التي تشبه ” رائحة الفانيليا المثيرة ” والتي تُعد واحدة من أفضل الروائح التي تجذب الرجل وذلك لأنها مثيرة للشهوة حيث انها ناعمة وقوية في نفس الوقت .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *