مستحيل اعيش مع حماتي ج الاخير

مستحيل اعيش مع حماتي ج الاخير

الجزء الثاني

لما أمي نقلت تعيش معانا…

البيت كله اتقلب.
حكايات منــال عـلـي
ريحة الدوا بقت مالية الصالة، والمشاية بقت راكنة جنب الكنبة، والسرير اللي كنا بننام عليه أنا وكريم اتحط في أوضة عمر.

وعمر طبعًا اتجنن.

قفل باب أوضته بعنف وقال:
حكايات منــال عـلـي
— يعني أنا خلاص معنديش أوضة؟! هو أنا صغير؟!

وكمان خرج من البيت، وقال إنه هيقعد عند صحابه لحد ما “المهزلة” دي تخلص.

أما كريم…
حصري على صفحه روايات واقتباسات
فبقى يرجع من الشغل ياكل لقمتين بسرعة، وينزل يقعد في الورشة عند صاحبه بالساعات.

كان بيهرب من البيت.

وأمي كانت حاسة بكل ده.

بس الغريب…

إنها عمرها ما علقت.

ولا قالت كلمة.

ولا حتى حاولت تفرض رأيها.

كانت تقعد على الكرسي بتاعها، تتفرج على المسلسلات، أو تقرأ شوية قرآن، أو تمسك السبحة.

وفي يوم وأنا بديلها العلاج، قالتلي بصوت كله انكسار:

— يا بنتي… أنا مكسوفة من جوزك.

قلت بسرعة:

— مكسوفة ليه يا ماما؟

قالت وهي منزلة عينيها:

— لأنه مبقاش يقعد في بيته بسببي… أول ما يدخل ياكل وينزل تاني.

أنا تقيلة عليكم.

حضنتها وقلت:

— والله العظيم لا… متفكريش بالطريقة دي.

لكن الحقيقة…

كنت حاسة إن كلامها صح.

أنا بقيت بين أمي وجوزي.

كل واحد فيهم موجوع بطريقته.

—

آخر شهر نوفمبر…

الشغل عند كريم كان مولع.

الورشة زحمة، والعربيات طوابير.

وفي يوم رجع بدري على غير العادة.

أول ما فتح الباب، عرفت إن فيه حاجة غلط.

وشه كان شاحب.

وخده الشمال منفوخ بشكل يخوف.

دخل وهو بيتأوه.

ودور في درج المطبخ على أي مسكن.

ملقاش.

أنا كنت لسه في الشغل.

وفجأة…

أمي خرجت من الصالة وهي ماسكة المشاية.

بصت له وقالت بقلق:

— يا ساتر… مالك يا كريم؟

كان لسه هيرد عليها بعصبية…

لكن الألم سبقه.

قعد على الكرسي وهو ماسك وشه.

قال بالعافية:

— ضرس… هيموتني.

بصتله ثانيتين…

وقالت:

— استنى.

دخلت أوضتها.

وبعد كام دقيقة رجعت بزجاجة صغيرة وقطنة.

قالت:

— دي وصفة قديمة كانت أمي بتعملهالنا… يمكن تهدي الوجع لحد ما تروح للدكتور الصبح.

بلت القطنة…

وحطتها على الضرس.

كريم صرخ من الحرقة.

قالت وهي بتضحك:

— استحمل يا ابني… الرجالة مبتعيطش من الضرس.

بعد عشر دقايق…

الوجع بدأ يخف فعلًا.

وأمي قامت بالعافية، وسخنتله الأكل.

حطت قدامه طبق بطاطس باللحمة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *