العذراء ٢
العذراء ٢
دلفت آيات الى شقتها واغلقت الباب بعنف
ومن ثم اسندت ظهرها على باب الشقة واجهشت بالبكاء
حتى سقطت ارضاً وسقط كل ما بحوزتها
نزعت نقابها الحاجب وجهها المحتقن والحزين
وظلت تبكى وتبكى دون توقف
لماذا يتلاعب القدر بها هكذا يالا الاعيبة
فدوماً تضعنا اقدارنا بمواقف غير مناسبة
واخرى مناسبة ولكن ليست بوقتها
فالموقف الذى حدث للتو هو بذاتة الذى حدث معها منذ ثلاثة اعوام
مع اختلاف المكان والزمان
وبعد مرور عدة دقائق نهضت آيات عن الارض بعد ان افرغت
بدموعها بعضاً من أحزانها وهمومها المختزنة والعالقة بثنايا قلبها الدامى
جففت دموعها بأطراف اناملها والتقطت الحقيبة الجلدية ودلفت الى حجرة الطهى
وضعتها ومن ثم غادرت الى حجرتها تبدل ملابسها وتنزع عباءتها لترتدى
ملابس البيت المريحة ومن ثم عادت ثانيتاً الى حجرة الطهى الخاصة بها
وشرعت بتحضير طعام الغداء
آتيت وذهبت ولكنك تركت ذكرياتك الجميلة
عالقة بثنايا روحى وآتيت وصبغت آيامى بالاحزان المريرة
فهللا ابتعدت عنى لأستطيع ان اجد انفاسى المستميتة
………………..
لندن (مدينة العشاق)
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
داخل شركة \ البراء التجارية للمواد الغذائية
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان يجلس منهمكاً داخل شركتة امام مكتبة الزجاجى
الفخم يطالع ملف هام ,, اخرجة من انهماكة صوت رنين هاتفة المحمول
فأجاب على الفور دون ان ينظر الى هوية المتصل
فأتاة صوتها الانوثى الدافئ يقول…….حبيب قلبى وحشتنى
فعلى الفور عرف هوية صاحبة هذا الصوت فأجاب على مضض….
عايزة اية يا ولاء انا مشغول
ولاء بإستياء مدلل ………كدا يا آدم حد يكلم مراتة وروح قلبة بالطريقة دى
انا بقولك وحشتنى ,,تقوم ترد علية كدا
آدم بنفاذ صبر ……..وبعدين معاكى بقولك انا مشغول
ضمت ولاء شفتيها بحزن وقالت ……..هتفضل زعلان منى لامتى يا آدم
ميبقاش قلبك اسود بقى انسى
آدم بإمتعاض……انسى ,, عايزانى انسى اية يا هانم انسى بنتى دا مشـــــ
آتاه صوتها المستغيث يبتر جملتة وهى تصرخ قائلة ……
آةةة ,, الحقنى يا آدم مغص بيقطع بطنى آآآآآآآة
ومن ثم انقطع الخط…………………
فنهض آدم عن مقعدة وهو يهتف بقلق…..الو ,, الووو ولاء ردى علية
ولم يلبت حتى يأتية صوتها ليطمئنة فهرول مسرعاً متجهاً