العذراء ٢
العذراء ٢
واديك قلت بنفسك انها فرحت وانك مش عايز تكسر بخاطرها
يبقى ازاى هتوصلها خبر اجهاض الجنين
تحدث مصطفى بلا مبالاة قائلا……..
اكيد هتزعلها شوية والايام هتنسيها بسرعة
فتحدثت بسخرية قائلة …..يااة داانت مرتب كل حاجة ,,
والله برافو عليك عملت اللى فـ دماغك
والمطلوب منى انى اخرس واحط جزمة فـ بوئى وامشى وراك وانا مغمضة
كان لية بس دا كلة ,, لزمتها اية التمثيلية الهابطة دى
مصطفى بإستياء……وبعدين معاكى انا تعبت بقى
قلتلك كلها شهر ولا اتنين وتخلصى المهم اننا نسكتهم
آيات بحنق ,, لقد اطلقت العنان لكلماتها الدفينة تخرج من بين شفتيها
فلقد (بلغ السيل الزبى) فتحدثت قائلة ……
لالاء المهم بالنسبالك انك تثبت رجولتك قدامهم
ومش مهم عندك مشاعرهم مشاعر اية دى تتحرق بجاز ,,
المهم انك تكون فرحان ويعرفوا انك راجل يقدر يسعد مراتة
وبكل سهولة حملت منة وبكل بساطة الجنين اجهض
كل دة مش مهم مش مهم كسرة قلبى مش مهم
شعورهم بالحزن بعد ما يعرفوا انى اجهضت الجنين
اللى اصلا مش موجود ومش هيكون موجود ابداً
مش مهم حرمانى من حقوقى كزوجة مش مهم كدبى قدام ربنا وعليهم
وبعد ان انهت جملتها التقطت انفاسها اللاهثة المتألمة
ومن ثم اردفت بحسم……..انا مش موافقة على كل دة
انتفخت اوداجة وتطايرت آلسنة النيران من عينية بعد انتهاءها من الحديث
اقترب اليها وهوى على وجهها بصفعة قوية جعلتها تسقط ارضاً
كانت قد توجست هذا الفعل منة كعادتة
عندما تواجهة بالحقيقة ولكنها لم تكن تتوجس ما تحدث بة الان
حيث اقترب اليها ورفعها عن الارض ضاغطاً على ذراعيها
بشدة ومن ثم هذي قائلا……..عايزة تقوللهم ,, طب
قوللهم يا آيات اتكلمى قولى انك مش حامل ,,
لاء لاء قوللى انك لسة بنت ,,وللا لاء قولى انى مش راجل
ومن ثم اردف بازدراء……..وانا ساعتها هطلقك ,, عارفة يعنى اية ,,
يعنى هرميكى فـ الشارع عارفة يعنى اية ,, يعنى هترجعى لامك ولجوز امك ,,
يعنى هتتحرمى من كل الهنا اللى انتى عايشة فية هنا فـ البيت دة,,
يعنى هتعيشى فـ شقة صغيرة حقيرة فـ حى شعبى
انخرطت آيات فى البكاء فجملتاً واحدة من هؤلاء قد ارغمتها على الصمت
وهى عودتها الى منزل والدتها حيث زوجها البغيض
الذى دوماً يحتك ويتحرش بها لفظياً وجسدياً
والتى افلتت منة بأعجوبة بإحدى المرات قبل زواجها