العذراء ٢
العذراء ٢
فلقد كان آثار الحزن بادياً على ملامحة
فأستدعى زوجتة التى جاءتة من حجرتها بخطى مترددة ومتثاقلة
دلفت اليهم والقت السلام ومن ثم قالت لزوجها……نعم يامصطفى
مصطفى مبتسماً……وحياتك ياآيات فنجانين قهوة من اديكى
علشان الاستاذ إياد يصحصح معايا كدا لانى
مش هسيبة النهاردة الا لما يتكلم ويخرج كل اللى عندة
آيات بصوت خفيض…..اة ,, حاضر ثوانى
وبعد قليل عندما كانت تسير بالممر المؤدى الى حجرة المعيشة
وهى تحمل بين يديها صينية بها فنجانين من القهوة الساخنة
وكأس بة ماء فاتر سمعت الاتى
إياد بإصرار…….انا مش ممكن اتجوز الا البنت دى وبس
مصطفى مستفهماً…….طب انت تعرف مكانها؟
إياد بحزن واسف…….لاء ,,لاسف انا معرفش اسمها ولا سكنها
بس اعرف شكلها ,,برغم انى مقابلتهاش الا كام مرة
ومشفتهاش من سنتين وكانت رايحة الكلية زى كل يوم
لكنى حافظ ملامحها كويس جدا وقلبى بيقوللى انى هلاقيها
استندت آيات على جدار الممر لشعورها بالدوار لقد اخرقها الفزع
بعد استعابها للحديث فايقنت ان إياد يقصدها هى لا غيرها
تساقطت الدموع وضاقت النفس وتشتت الروح
لم تكن تعلم بانه مازال باقى على حبها
دلفت آيات اليهم بقلب منقبض ,, وقعت نظراتها علية فوجدتة
حزين متآلم النفس فتملكتها ارتجافة بأوصالها فقرعت الفناجين ببعضها
واصدرا صوتاً وكأنهما سيتحطما كـ قلبها المتألم,, فأنتبة زوجها اليها
وعلى الفور نهض عن مقعدة وتقدم اليها وتناول من بين ايديها الصينية
ومن ثم تحدث قائلا……على مهلك يا حبيبتى
تحدثت بإرتباك…….معلش ,,, آنا اسفة اصلى اتكعبلت فى طرف السجادة
تحدث مصطفى وهو يقدم كوب القهوة الى شقيقة ……خلاص ولا يهمك حصل خير
استدارت آيات تغادر الحجرة فأستوقفها زوجها قائلا……
اية يا آيات رايحة فين ماتقعدى معانا
آيات بتلعثم وقلبها اصبح ينبض ضغف نبضاتة …….هة ,,لاء معلش
خليكوا براحتكوا وانا هدخل اوضتى ولو عزت حاجة ناديلى
فتحدث إياد بإبتسامتة الجانبية الجذابة ولكنها ابتسامة
تخفى خلفها الكثير من الالم فبدت شاحبة كغير عادتها……..
اتفضلى اقعدى انا محتاج مشورتك انتى ومصطفى
ازدرت آيات لعابها بجزع وكادت أن تعارض الا ان زوجها
بادر بقول……اقعدى يا آيات انتى مكسوفة من إياد ولا اية
دا اخويا الصغير وتربيتى يعنى زى ابنى بالظبط