العذراء ٢
العذراء ٢
امتقع وجهها بشحوب وأنصاعت الى رغبتهم وجلست تستمع الى حديثهم
وهى تشعر بالريبة من ان يعلم زوجها ان تلك الفتاة التى
يتحدثون عنها والذى يعشقها إياد ولا يود الزواج من غيرها
لم تكن سواها وايضا خوفاً من ان يعلم إياد ان الفتاة
التى يبحث عنها هى بذاتها زوجة شقيقة الاكبر
المتواجدة امامهم بالحجرة والماثلة امامة طوال الوقت
فتحدث إياد بصوت متأثر حزين قائلا………
انا اول مرة اتكلم مع حد بخصوص الموضوع دة انتم اول ناس تعرفوا
من زمان وانا عايز افتح قلبى كل ما بابا وامى يجيبوا سيرة الجواز
بس مكنتش عارف اقولهم اية ,, هقول انى بحب بنت من سنتين
مشفتهاش الا كام مرة ومعرفش عنها اى حاجة غير ملامحها
فتحدث مصطفى مستفهماً ……طب انت هتعمل اية دلوقت؟
إياد بحماس…..هدور عليها
واخيراً تدخلت آيات بالحديث وقالت بتلعثم ….طب ,, طب مش يمكن تكون اتجوزت
فعلى الفور تحدث مصطفى……..اة صحيح والله ممكن فعلا تكون اتجوزت
نهض إياد عن مقعدة وقد اخرقتة كلماتهم فتحدث مصدوماً…..
اية ,,اتجوزت ,, لالالاء مستحيل ,, مش ممكن ابدا
دانا كونت مستقبلى علشان اكون جدير بيها
رفضت الارتباط واى علاقة مع اى بنت علشانها
مش معقولة بعد سنتين وانا مستنى ومتشوق انى اقابلها
ارجع الاقيها اتجوزت ,, ومن ثم اردف بإصرار……انا مش ممكن استسلم ابدا
واعيش نفسى فـ وهم انها مبقتش لية ,, انا لازم ادور عليها
لازم اعرف معلومات عنها لازم امشى ورا اى خيط يوصلنى ليها
مصطفى بنفاذ صبر…….هتدور عليها ازاى يعنى وانت متعرفش
اى حاجة تانية غير شكلها وجاى تقوللى مش هتجوز غيرها
وشكلها دة زمانك نسيتة اصلاً
فتحدث إياد بتناغم …….انسى ملامحها,,,مش ممكن مستحيل
برغم ان مقابلاتنا قليلة وان اخر مرة شفتها من سنتين
بس منستهاش وملامحها مرسومة فـ خيالى
صرخة مكتومة اصدرها قلبها العليل لم يسمعها
سوى آلمها وحزنها الدفين بداخلها
مصطفى بتشكك………..مرسومة ,, إياد هو انت رسمتلها صورة
إياد بثقة ……..صور ,,البوم كامل رسمتها فية بكل مشاعرى
اتخيلتها ادامى ورسمتها ,, رسمت ملامحها المحفورة جوايا
ابتسامتها الرقيقة عنيها اللى سحرتنى
حياءها اللى لايمكن الاقية فـ اى بنت تانية
والالبوم دة معايا مبيفارقنيش ابداً محتفظ بية فـ دولابى
انتبها الشقيقان الى صوت ارتطام قريب اليهم