العذراء ٢
العذراء ٢
لقد ابدع حين قام برسمها فالرسومات لها نفس ملامحها
وابتسامتها ونظرة عينيها
الى هذا الحد تعمق بملامحها فـ المرات القليلة المعدودة
التى قابلها بها بالماضى
الى هذا الحد ظلت ملامحها راسخة بذهنة طوال سنوات طوال
ظلت تقلب صفحات ذاك الدفتر وهى تبكى بشدة حتى بللت اوراقة
بدموعها المنسابة بغزارة من مقلتيها الحزينة
وفى نهاية الصفحات وجدت صورة مرسومة لها وهى بجوارة
وهم يبتسمون بسعادة بالغة
وكانت خلفية الصورة وكأنهم بالقطار
فيبدوا وانة رسمها كتذكارا للقائهم الماضى
ومقابل هذة الرسمة وجدت سطور مكتوبة بخط اقل ما يوصف عنة
بأنة انيق مرتب محبب للنظر الية وقراءتة سلسة
وبالطبع ايقنت انة خط يدة فصاحب هذة اليد الفنية
ليس من الصعب علية خط مثل تلك السطور المنقوشة ببراعة
وكانت تلك النقوشات المكتوبة بيد فنان
كانت بنفس ذاك الطريقة المنقوشة بالمكتوب الذى
اعطاها إياة منذ سنوات بالقطار
تنهدت بعمق وبدأت تقرأ الاتى :
♥♥♥
بدون حبك وتواجدك سوف يظل القلب عليل
والروح هائمة بغير محلها الى ان يعثروا عليكى
لتمنحيهم الحياة من جديد
اتساءل ,, لماذا التقت احلامى الهائمة بالفراق العصيب
بحثت عنكِ كثيراً ولكن لم يسعفنى حظى العاثر بآن اجدك
آضطررت للابتعاد رغم ارادتى الحرة
اضطررت للعيش ولو ان حبى بعيد كل البعد عنى
ولا اعلم اين يتواجد الان لقد كنت مسافر ظمآن
والعثور عليكى كان النهر الذى وددت بآن يروينى
لقد وقعت فى حبك وغرقت فية بكل جوارحى
وتاقت عيني لرؤيتكِ وسلبت منى انفاسى من اجل هذا الحب
ولكنى على يقين بإن العاشقان الذين خلقوا من اجل بعضهم
سيلتقون مهما كلف الامر وسوف تنبض قلوبهم
الملتهبة بنيران العشق حتى فى فصل الشتاء
ولكننى حزين النفس لاننى لم اتمكن من ان اراكى منذ مدة
ولا اعرف اين انتى ولا ما هو اسمكِ
ولكننى الى ان اراكى سأكتفى بصورتك المنحوتة
بجدران قلبى وسوف أدعوكى “ملاك عشقى”
♥♥♥
وبعد ان انتهت آيات من قراءة تلك الخاطرة
كانت عينيها قد اغدقت بالدموع كأنها سحابة
محملة بكم هائل من المياة تستعد لهطول الامطار
فسالت امطارها قطرة بعد اخرى بالتوالى
ومن ثم تحولت تلك القطرات الى هطول عظيمة القطر
حيث انها اخذت تبكى بشدة وانهيار بدون توقف
كما وكأنها فقدت عزيز ما ,, وكيف لا وانها بالفعل
قد فقدت خفقات قلبها ونبضاتها التى تشعرها