العذراء ٢
العذراء ٢
حدقت اليه مصدومة مذهولة من جملتة فمضى ليغادر
ولكن استوقفتة جملتها الخافتة وهى تقول…..خايف علية
استدار إياد وتحدث بجدية…….ايوة خايف عليكى منها ,,
اولا لانك زى ولاء اختى ثانياً لانى مبرتحلهاش وعايزك
تخلى بالك من نفسك ومن جوزك ومن بيتك
ومن ثم اردف قائلا……بعد اذنك دلوقت انا طالع ع المرسم بتاعى
ولو مصطفى اتكلم معاكى نادى علية وانا هبعتلة بابا وللا امى
والاحسن انك متتكلميش معاة النهاردة خالص وسيبية لحد
ما يهدى لانة متضايق وانا عارفة عصبى ,, تصبحى على خير
وبعد ان انهى جملتة غادر متجهاً الى اعلى
ظلت بمكانها مذهولة مأخوذة بطريقتة الرائعة بالحديث
والتى تكون بعيدة الاقتراب كبعد الارض عن السماء
من طريقة شقيقة الاكبر بالحديث
وفى ذلك الوقت خرج مصطفى من حجرة الطهى وهو يحمل
بين يدية قنينة تحتوى على المياة الباردة
نظر اليها بسخط ومن ثم قال بحدة…….مش قلتلك مش عايز اشوف
وشك ادامى حتى لو كنتى لابسة النقاب
نظرت الية بعينين ادمتها الدموع فنهرها بحدة…….
امشى غورى على اوضتك ومش عايز اسمع صوتك ,, امشــــــى
خفق قلبها ذعراً فإنصاعت الى رغبتة
ومضت من امامة متوجهة حيث حجرتها
اغلقت بابها عليها بإحكام من الداخل
نزعت نقابها التى يتوارى خلفة وجهها المكفهر
ومن ثم رمت بجسدها المثقل بالاحزان على طرف الفراش
ظلت لفترة من الزمن تبكى على حالها
فلقد تبددت احلامها السعيدة بأسعد ليلة بحياتها
وهى ليلة زفافها بفقدانها حقوقها الزوجية كأى زوجة
وتوالت آيامها وهى تتعذب بجفاة وسوء معاملتة لها
لقد اذاقها القدر مراراً فاتكاً أعضائها
وبرغم ذلك اضمرت امرها عن الجميع لكى لا تكشف امر عجزة
تنهدت بعمق ونهضت عن فراشها ,, ذهبت الى جزانتها
لتآتى بثوب النوم الذى سترتدية ,, فجأة تذكرت الدفتر الخاص
بإياد والمملوء بصورها التى رسمها اليها بخط يدة كما قال
فهى الى الان لم تنظر الى ما بداخلة
فدفعها الفضول الشديد لتآتى بة وتشاهد ما يوجد بداخلة
وبالفعل آتت بة من اسفل ملابسها بالخزانة خاصتها
وعندما شرعت تتفحص ما بداخلة وضعت آناملها فوق شفتيها
تمنع شهقاتها المليئة بالذهول والاندهاش
لقد كان الدفتر مملوء بعدة بورتريهات لوجهها البرئ
والتى رسمها لها بخط يدة كما قال
فقد رأت صور لها وكآنها ملتقطة بكاميرا فوتغرافية
وبورتريهات اخرى مرسومة بالقلم الرصاص