خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير
خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير
القى سليم المذكرات من يده بغضب ثائر وهو يصرخ بغيظ :
-إنتهينا يا سراج إنتهينا، جدي السبب في دمار حياة ابويا وحياتنا دلوقتي، كمان الصورة دي اللي موجود فيها اكيد يبقى عمي، بس ليه مش موجود ولا نعرف عنه حاجة، بابا اصلا عمره ما جاب لينا سيرة بوجوده، يا ترا فين دلوقتي، عايش ولا المافيا خلصت عليه هو كمان.
❈-❈-❈
بمكان اخر داخل أحدى أحياء القاهرة الراقية، كان يقف شابًا مختفي الهيئة يرتدي النظارة الشمسية السوداء التي تُغطي نصف ملامح وجهه يرتدي كاب رياضي يخفي به راسه، جالسًا بمكان خاوي من وجود البشر، يتطلع حوله في ريبة، لياتي من خلفه شخصًا أخر، وضع في كف يده هاتفًا محمولا حديث الطراز ولكن ليستقبل به مكالمة واحدة فقط، تقتصر على فعل أمر ما، ثم يتم غلق الهاتف ويضعه الشاب مكانه ويرحل دون أن ينظر خلفه..
كانت المكالمة تقتصر على بعض الكلمات المبهمة وهي “يجب تتبع خطواته، ولكن أحذر ان يرأك”
هكذه كانت مضمونها وعلى الشاب تنفيذ الأمر..
❈-❈-❈
الحياة رحلة قصيرة يجب أن نغتنمها فيما يُحبه الله ورسوله؛ ليجعلنا نقف أمام الله عز وجل دون خوف من اي ذنب اقترفناه، الذنب الذي يجعلك تواجه به مصيرك مهما طال عمرك او قصر، فلابد وان تأتي لحظة النهاية..
تخاف الموت وشعورها بالذنب يقتلها، تتمنى ان يعود بها الزمن لكي لا تفعل تلك الأفعال المُشينة، الأقدام على فعل مُحرم، يجعلها تتمنى الموت كل لحظة وكل ثانية تمر عليها، أصابها مرض لن يتحمله بشر ينهش جسدًا نهشًا كالذئب الذي يلتهم فريسته دون شفقة.
تبكي بندم ولكن لم يعد ينفع الندم، فقد كفرت بالله سبحانة وتعالى عندما لجأت لشيطان من الإنس يعمل بالأسحار والاعمال التي تؤذي منما لا ذنب له، يلجئون للحصول على مرادهم ويطلبون العون منه، لا يعلمون ان الله مالك السموات والأرض وما بينهما، قادرًا على ان يُحيي العظام وهي رميم، قادرًا بعزته وعظمته وجلال أسمه أن يُعطي كل سأل مسئلته وكل مظلوم مظلمته فالديان لا يموت، كُلنا راحلون ويبقى الأثر الطيب، لن تتذكر عندما تقف بين يدي الله كيف ستخبره بأنها أذت نفسًا بغير حق، كيف سنتظر لله عز وجل وتطلب منه الغفران والعفو والمسامحه، كيف ترفع كفيها الان وهي على فراش الموت تدعوه بأن يرحمها من العذاب الذي تذقه كل دقيقة تمر بعمرها..
تصارع بين نفسها اللحظات القاسية التي تعيشها، تخجل ان تطلب من بارئها ان يرفع عنها البلاء وأن يرحمها منما هي فيه فلم تعد لديها قدرة على التحمل، تنهمر دموع الحسرة والندم..
يا ليتها فاقت من هوسها المرضي بالدجل والشعوذة قبل إزاء روح بريئة طاهرة لا ذنب لها بأن قلبها رفض الزواج من أبن عمها لأنها تراه شقيقها الأكبر، هل هذا يكون مصيرها؟