خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير
خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير
شاعت الاخبار وانتقل خبر حريق سيارة سليم السعدني وهو داخلها، انتشله ذاك الخبر المفرح بالنسبة إليه عندما وقف أحدى رجاله ينحني برأسه أمامه يقدم له التحية ويطلعه على الخبر الذي وهج قلبه فرحًا وقرع قلبه كالطبول، الان تخلص من عقبة وجود سليم في طريقه، نِقلت له خبر تم اغتياله ومات حرقًا داخل سيارته.
كركر الزعيم ضاحكًا يشعر بفرحة عارمة لم يذقها من قبل وتجرع كأس الخمر جرعة واحدة بتلذذ وأنتشاء وقال بلكنته الألمانية :
-لقد حققت الانتصار الحقيقي جاكوب، أخذت بثأري وسوف أقضي على عائلة توفيق واحدًا تلو الآخر..
❈-❈-❈
أما عن كرستين داخل الفندق بالقاهرة.
انتفضت من نومها على صوت رنين هاتفها المتواصل، ظنت بأن سليم قد وصلا إليها وينتظرها داخل مطعم الفندق ولكن عندما نظرت لشاشة هاتفها، فتحت عيناها باتساع وأجابت على الفور بلهفة، يبدو بأن الطرف الآخر يُريد أخبارها معلومة هامة
فتحت المكالمة بينهما لتصعق حواسها منما سمعت لتو، نقل لها الشاب بأسى خبر مقتل سليم داخل سيارته حرقًا بفعل أحدى رجال المافيا المتواجدين بالقاهرة.
صرخت بعدم تصديق :
-هذا خطأ.. لابد وأنك مُخطىء
عاد يردد على مسامعه ما علمه وأغلق الخط لكي لا ينفضح أمره، اما عنها فقد شلت الصدمة حواسها والقت الهاتف بغضب وهي تصرخ بانفعال :
-تبًا لذلك… اللعنة عليكم جميعًا، لن ارحمكم لن أتهاون مهما كلفني الأمر حياتي..
بعد لحظات حاولت السيطرة على نوبة الغضب والحزن العميق الذي ولج لقلبها بسبب خسارتها شابًا گـ سليم
تذكرت منذ أن ألتقت به عن طريق الشرطة الفيدرالية بسبب تلك القضية الخاصة بايقاع المافيا العالمية وقد كان ذلك قبل خمسة أعوام ونشبت بينهما علاقة صداقة قوية بينها وبين الشاب المصري الوسيم الذي عاملها وكأنها شقيقته كلما حدث شيئًا بحياتها الخاصة كانت تلجأ له، دعمها في أصعب الأوقات التي مرت بها، كانت تراه والدها ليس صديقها وحسب، انهمرت دموعها بحرقة على خسارتها لوالدها الثاني، رجلا تتمناه أي فتاة، من الصعب أن تتقبل خسارته بهذا الشكل.
اتاها اتصالا من باسل، ظل يصدح رنين الهاتف داخل الغرفة دون توقف ودون ردًا منها.
انتاب الاخير القلق فقد كان ينتظرها حسب الموعد المحدد بينهما وحاول الاتصال مرارًا وتكرارًا ولم تجيبه، نفذ صبره وتوجها إلى استقبال الفندق تحدث مع الموظف وعلم بأنها داخل غرفتها لم تفارقها منذ لحظة وصولها، قرر باسل التوجه إلى غرفتها وهو يتأفاف بضجر بسبب عدم الالتزام بموعدها وهذا ما يضيق زرعه لا يفضل الأشخاص المهملين وعدم الاكتراث بمواعيدهم.
وقف عند باب غرفتها يزفر أنفاسه بضيق ثم رفع كف يده وطرق بابها بغيظ عدة مرات متتالية.
ظل واقفًا بعد أن أستشاظ غضبًا محتدًا بسبب فعلتها تلك وعندما هم بالسير في خطواته لكي يبتعد عن الغرفة وعن الفندق بأكمله وهو يحدث نفسه بضيق :
-من أول ما شوفتها وأنا نظرتي ما تغيرتش، بقى هي دي اللي جاية تساعدنا في مهمة سرية دي لا تصلح لاي شيء غير انها تكون
ابتلع كلمته الأخيرة وخجل الإفصاح عنها لينفتح فجأة باب الغرفة وطلت منه الحسناء الشقراء ولكن بعيون محتقنة بالدماء ووجهه شاحب تنسال على صفيحته الدموع التي تُغرقه، تفحص هيئتها بقلق واقترب منها متسألا بلهفة:
-ماذا حدث؟ هل أنتِ بخير؟
طالعته بنظرة حزينة غير النظرة القوية التي رأها عندما أستقبلها في المطار، تلك النظرة حزينة، ضعيفة، واهنة، يهتز لها القلب قلقًا على حالها
عاد يتسأل بقلق أكبر وهو يمسك بكتفيها :
-أخبريني كرستين ماذا حدث لكِ؟
قالت بصوت خافت وهي ترتمي داخل أحضانه تحت نظراته المندهشة الصادمة:
-سليم السعدني لاق مصرعه داخل سيارته حرفًا…