خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

❈-❈-❈
داخل الفندق..
لم يصدق باسل ما سمعه لتو من فاه “كرستين”
ابعدها عنه برفق وهو يطالعها بصدمة وهتف قائلا بتسأل:
– ماذا قُلتِ؟ هل هذا الخبر صحيح؟
فعلت إيماءة خفيفة من رأسها في حزن وإنكسار، ثم ابتعدت عن باب الغرفة وولجت لداخلها وهي تشير له بالدخول.
لحق بها باسل وهو لا زال لم يفهم شيئًا، جلس أعلى الاريكة الموضوعة داخل الغرفة في الناحية المقابلة للفراش، ثم دس يده داخل جيب سترته ليخرج هاتفه ويتحدث مع شخص ما لكي يتأكد من هذا الخبر، فهو يظن أنها شائعة فأذا كان الخبر حقًا لابد وأنه كان علم من مديرية الأمن لا عن طريق كرستين، ثم أنهى مكالمته وعاد يتطلع لها، فقد أشفق على حالتها تلك ولكن داخله عدة تسأولات، لماذا تحزن كل هذا الحزن وماهي طبيعة العلاقة التي جمعتها بـ سليم السعدني لكي تنهار حصونها بهذا الشكل؟
نهض عن الاريكة وهو يرفع سماعة هاتف الغرفة ليجري مكالمة خاصة بخدمة الغرف يطلب منهما أحضار مشروب مُهدا من الليمون بالنعناع من أجل كرستين وفنجال من القهوة لانه سيفقد عقله بسبب هذه الفتاة التي اقتحمت عالمه على حين غفلةً.
ثم عاد لمجلسه وهي تبادله النظرات في حزن عميق
رمقها باسل بنظرات صادمة، ثاقبة وكأنه يطالبها بتفسير منطقي لحالتها تلك.
طال التحديق بينهما والصمت الذي قطعه صوت طرقات أعلى باب الغرفة، تقدم باسل بخطواته الرزينة وفتح الباب ليسمح لعامل الفندق بالدلوف ووضع الطاولة المتحركة التي مثبت اعلاها صينية بها المشروبات التي طلبها باسل قبل قليل، شكره باسل وأخرج نقودًا من داخل جيب بنطاله أعطاه إياه ليشكره الشباب هو الآخر ورحل في هدوء.

انحنى باسل بجزعه يلتقط مشروب الليمون ثم اقترب منها بخطوات واسعة فلم يعد بينهما مسافة واعطاها الكوب قائلا:
-تفضلي هذا مشروب رائع مفعوله كالمهدا سيريح أعصابك
التقطه بيد مرتجفة وطفت بسمة رقيقة على ملامح وجهها الشاحب وهمست بصوت خافت:
-شكرًا لك
عاد يجلس مكانه وهو يحمل فنجال القهوة ليرتشف منها رشفة تليها الأخرى في صمت تام، اخرجه صوت رنين هاتفه الذي أجابه بجدية، يستمع لطرف الآخر وعيناه تطالعها بترقب ثم أنهى المكالمة بحذر شديد ولم يتحدث الا بكلمة واحدة طوال مدة المكالمه وهي “تمام”
ظلت هي مُندهشة من هذا الشاب الجليدي الذي يجلس معها داخل غرفتها وبعدما كانت ستشاركة المهمة السرية التي أتت من أجلها لا تعرف بعد خبر مقتل سليم ماذا عليها أن تفعل، هل ستعود حيثما جاءت؟ أم ستكمل ما بدءته ووفاة سليم لن تغير من الأمر شيئًا فما زالت عائلته تواجه الخطر؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *