خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير

“خذلان”
يخلف في القلب جرحًا لن يلتئم عندما تشعر بالخذلان من الأقرب إليك، مما ظننت يومًا انه السند، غصة مريرة تعصر القلب، كسرة لم ياتي بعدها جبرًا، هزيمة لا انتصار بعدها، جرح مدمي في القلب لا يُطاق ولا يتحمل.
ضجيج أصواتهم أصبح يؤلمني يذكرني بالاذي القاسي الذي وقع عليَّ، جميعهم يتألقون في خداعي وأنا أقف متسمرًا بلا حراك أشاهدهم يتراقصون فرحًا على آلامي، يرتدون أقنعة مخادعة يبتسمون في وجهي ومن خلفي يلتهموني بألسنتهم الماكرة، سأضمد جراحي بنفسي وأكفكف دموعي، هؤلاء لن يستحقون زفر دمعة واحدة من عيني، ساترك قساوة قلوبهم التي تبدلت وأصبح مكانهم حجرًا لا أحساس ولا شعور لهم وهذا طبع البشر..

الفصل العشرون
“الأخير”

أقتحمت قوة الشرطة الفيدرالية القصر وتناثرت داخله محاطين به من جميع الجهات وبعضهم من اقتحم غرفة المكتب ليتفاجئ بـ جاكوب زعيم المافيا يشهر سلاحه مصوب أياه إتجاه جـ سد “سليم”

وقبل أن يضغط الزناد داهمه “باسل” من الخلف وقبض على يديه يكبلهم بعدما نجح في نزع السلاح من يده، وقبل أن يضع الافصاد الحديدية في يده دفعه بقوة والتقط السلاح منه ثانيًا وهو يهددهم بأن يتركوه يغادر وإلا قتل “سليم” وأفراد من الشرطة
-دع سلاحك يسقط من يدك
تبادل “باسل” نظراته مع “كرستين” وبعض رجال الشرطة، وارسل لـ كرستين غمزة مبهمة، فهمت ما يريد قوله، يردون تشتيته
وكانت هي أول من ألقت بسلاحها أرضا، سقط بجوار قدمها، وفعل واحد تلو الأخر من أفراد الشرطة وجاكوب يطالعهم بنظرات خائفة، قلقه، حينها علم باسل بأنه لم يقدر على تنفيذ تهديده، فهو مذبذب الآن، اقترب باسل على حين غرة ودفعه بقوة ليسقط أرضًا ويبعده عن سليم، الذي وقف مصدومًا يشاهد المشهد أمامه دون حراك
حاولت كرستين جذبه والخروج به من القصر ولكن تخشب جـ سده وتسمر مكانه.
انبطح باسل بكامل جـ سده فوق جاكوب وسدد له لكمات قوية لكي يجعل السلاح يفلت من يده القابضة عليها بقوة، وخرج صوته قائلا؛
-لا أريد أن أُسجن، دعني انهي حياتي بيدي
ولكن باسل كان الاقوى وسدد له ضربة قوية بمنتصف جبينه جعلت رأس جاكوب تترنح للخلف وسقطت أرضًا دون مقاومة وجذب السلاح عنوة، ثم استقام ناهضًا وأشار إلى الشرطة لكي تتولى أمر تكبيل يده بالافصاد ونظر له بتوعد:
– لن ندعك تموت بسلام يا قاتل الأبرياء، سوف تتعفن في الجحيم، ستنال العقاب الذي تستحقه انت وأمثالك يا عديم الرحمة.
غادروا القصر بعدما تم تقيده وأثناء مغادرات السيارات القصر، تعرضت الشرطة لهجوم بعض العناصر الإرهابية اللاتي يرتدون الإقنعة، وبدء في تبادل أطلاق الرصاص الحي بينهم، يريدون تحرير زعيمهم، وانحرفت السيارات عن الطريق، وحالة من الذعر أجتاحت حياة التي تصرخ كلما دو صوت أطلاق الاعيرة النارية، ينتفض جسدها بخوف وهي متشبثة بذراع سليم الذي يشدد في ضمها إليه يدفن وجهها في صدره لكي لا ترى ما يدور حولها يكفي ما تسمعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *