خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير
خيوط العنكبوت ج ٧ الاخير
في ذلك الوقت وصلا سراج المشفى وظل بجوار أسر الذي كان في حالة إعياء شديدة وجـ سده ينتفض يرتجف، عندما وجد صديقه أمامه عانقه بقوة وهو يهتف بلوعة:
-سليم يا سراج، سليم مات، اخويا مات ومعتش هشوفه تاني
انسابت دمعة سراج هو الآخر رغم معرفته بكذب ذاك الخبر ولكنه مُحتفظًا بالوعد الذي قطعه على نفسه أمام سليم بعدم معرفة أي شخص مهما كان الأمر جلل..
دلف عليهم سليم بثباته، جذب شقيقه إليه وهو يشدد في عناقه قائلا:
-أجمد يا أسر اخوك لسه على وش الدنيا؛ أياك تتهز
صدمة شلته وجعلته يفقد القدرة على النطق ليخرا جـ سده ويسبل عينيه في سقوط أرعبهم ولكن قبل أن يسقط أرضًا منعه سليم من الارتطام
وصرخ سراج مناديا لطبيب يتفحصه فهو منذ علمه بالخبر المشئوم وهو في حالة من التشتت والتحيه
أما عن زوجته ميلانا هرولت لحياة تضمها بفرحة بعدما رأت سليم أمامها حي يُرزق
ولكن لم تستمر فرحتها بعدما شاهدت أسر فاقدًا الوعي، وتم نقله لغرفة بالمشفى.
بعد أن أطمئن سليم على وضع شقيقه ترك الغرفة ليذهب إلى والدته داخل غرفة العناية، ارتدا ثياب التعقيم ودلف لداخل وقف عند فراشها يطالعها بحزن بسبب ما مرت به من لحظات قاسية عليها عندما وقع الخبر كسهم مسموم أصاب فؤداها وجعلها طريحة الفراش الان لا حول ولا قوة لها، جـ سد ساكن تكاد تنبض نبضاتها مُعلنة عن أنها لا زالت في تعداد الأحياء.
جلس على ركبتيه بجانب رأسها ودنا منها يهمس بصوته الدافئ:
-أمي.. أنا بخير، أنا قدامك يا روح قلبي وبين أيدك دلوقتي، أنا أسف يا حبيبتي على الخبر اللي سمعتيه، أوعدك هحافظ على نفسي، وأن شاء الله أرجعلك تاني، سامحيني يا قلبي لازم أبعد، لازم أسافر في حياة ناس كتير متعلقة في رقبة أبنك وماحدش هيخلصهم غيري
لم تشعر به مغمضة العينين ساكنة بعالم أخر، انهمرت دموعه ودنا منها يُقـ بل جبينها ثم نهض واقفًا مستعدًا لمغادرة المشفى بعدما ودعهم وأخبر أسر أن يهتم بوالدته وطلب من سراج أن يقص على أسر ما هو يصارعه الان من أجل كيان عائلتهم وان يظل بجوار أسر ويهتم بالعمل داخل مجموعة السعدني، ثم عانقهم ورحل وهو ممسك بيد زوجته، ظل أسر واقفًا مكانه يطالع ظهر شقيقه الذي يبتعد عنه رويدا رويدًا إلى أن أختفى طيفهم عن الانظار، أجلسه سراج بركن بعيدًا يحدثه عن الخطر الذي زرعه والده وعلى سليم أن يذهب ويزيل هذا الخطر..