رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

الجزء الأول: رحت مع جوزي أعمل سونار، والممرضة ورّتني صورة وقالتلي: «جوزك جه هنا الشهر اللي فات مع ست تانية عشان تنزّل حملها!» ولما شفت الصورة، اټصدمت لما اكتشفت إنها مرات أخوه!

 

لكن اللي ماكنتش أعرفه إن الخېانة دي وراها سر أكبر، وإن الفلوس اللي جوزي دفعها في المستشفى كانت من فلوسنا اللي محوشينها لمستقبل طفلنا!

 

— يا مدام، سامحيني إني بتدخل في حاجة ماتخصنيش، بس جوز حضرتك كان هنا الشهر اللي فات مع ست تانية، ولما سألوه مين الست دي، قال إنها مراته!

 

حسيت إن قلبي وقف مكانه.

 

كنت في الأسبوع السادس عشر من الحمل، وقاعدة في صالة الانتظار في مركز طبي خاص في القاهرة. جوزي، أحمد الشناوي، كان راح يدفع حساب الكشف، وأنا قاعدة أرتاح شوية بعد ما خلصت السونار.

 

كنا متجوزين بقالنا سنتين، ولحد الصبح ده، كنت أقدر أحلف إني عايشة الحياة الزوجية اللي أي ست تتمناها.

 

أحمد كان حنين، وبيشتغل بجد، ودايمًا بيهتم بيا. من أول أسابيع حملي، وهو بيصحى يحضّرلي الفطار، وييجي معايا كل مرة أروح فيها للدكتور، وحتى لو صحيت نص الليل ونفسي في فاكهة معينة، كان بينزل يجيبهالي من غير ما يتأفف أو يشتكي.

 

عشان كده، لما الممرضة روحية قربت مني وملامحها فيها تردد غريب، افتكرت إنها لخبطت بين جوزي وواحد تاني.

 

بصتلها باستغراب وسألتها:

 

— معلش، إنتِ متأكدة إنك بتتكلمي عن نفس الشخص؟

 

الممرضة، اللي كان عمرها حوالي خمسين سنة، بصت ناحية الاستقبال بحذر، وبعدها قربت مني وقالت بصوت واطي:

 

— اسمه أحمد الشناوي، صح؟ طيب، بصي على الصورة دي بنفسك.

 

طلّعت موبايلها وفتحت صورة قدامي.

 

كانت صورة متاخدة في ممر المركز الطبي، يوم احتفال بسيط بعيد ميلاد واحدة من الموظفات. وفي خلفية الصورة، كان فيه شخصين واقفين جنب بعض.

 

عرفت أحمد من أول نظرة.

 

كان حاطط دراعه حوالين ست وشها شاحب، وكانت ساندة براسها على صدره، كأنها بتستمد قوتها منه.

 

لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في وجوده مع ست غريبة.

 

الست دي كانت سارة… مرات أخوه الأصغر، كريم!

 

حسيت إن الأرض بتلف بيا، وهمست من غير ما أصدق اللي شايفاه:

 

— مستحيل… دي سارة!

 

الممرضة وطّت صوتها أكتر وقالت:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *