رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

 

بصيتله وقلت:

 

— أحسن حل لمين يا أحمد؟

 

ماعرفش يرد.

 

بعدها سألته عن الرسالة اللي كانت بتتكلم عن عيد ميلادي.

 

سكوته أكدلي إن فيه حاجة تانية.

 

وفي النهاية، اعترف إن أمه كانت عايزة تجمعنا كلنا عشان نمثّل إن الدنيا ماشية طبيعي.

 

وبعدها كانت ناوية تقنع سارة إنها تسافر فترة تقعد في القليوبية، بعيد عن كريم وبعيد عننا، لحد ما أحمد ينهي علاقته بيها نهائي.

 

وكانوا حتى بيفكروا يدّوها فلوس تساعدها تبدأ حياتها في مكان تاني.

 

أحمد قال بصوت ضعيف:

 

— ماما كانت عايزة تنقذ جوازاتنا.

 

بصيتله بعدم تصديق.

 

— لأ يا أحمد. أمك ماكنتش عايزة تنقذ جوازاتنا. أمك كانت عايزة تنقذ شكل العيلة قدام الناس.

 

ركع قدامي وبدأ يتوسل.

 

— مريم، أنا بحبك. مش عايز أخسرك. هعمل أي حاجة عشان أثبتلك إني ممكن أتغير.

 

للحظة، افتكرت الراجل اللي اتجوزته.

 

افتكرت أول إجازة سافرناها سوا، وكلامنا لحد الفجر، والوعود اللي قلناها قدام أهلنا.

 

كنت عايزة أشوف في وشه أي حاجة تفكرني بأحمد اللي حبيته.

 

لكن اللي شفته كان راجل ندمان لأن أكاذيبه اتكشفت.

 

قلتله بهدوء:

 

— قوم يا أحمد. أنا محتاجة أقعد لوحدي.

 

قام وخرج وهو بيعيط.

 

ولما قفلت الباب، احتفظت بالتسجيل.

 

ماعدتش محتاجة أدور على إجابات.

 

كان لازم أقرر إزاي هواجه الناس اللي حوّلوا جوازي لكذبة كبيرة.

 

قبل عيد ميلادي بيومين، كريم اتصل بيا.

 

صوته كان غريب.

 

سألني:

 

— مريم، هو أحمد كان فعلًا مسافر يوم خمسة عشر الشهر اللي فات؟

 

سكت شوية، وبعدها سألته:

 

— إنت بتسأل ليه؟

 

قال:

 

— لأن سارة قالتلي إنها كانت عند أهلها، لكن أمها بتقول إنها ما شافتهاش اليوم ده. وفي واحد صاحبي بيقول إنه شاف أحمد مع ست في مركز طبي.

 

فهمت إن التناقضات بدأت تظهر لوحدها.

 

قلتله:

 

— كريم، أعتقد إن من حقك تعرف الحقيقة. بس أرجوك، ماتعملش أي تصرف متهور.

 

سألني:

 

— حقيقة إيه؟

 

رديت:

 

— يوم الأحد هنتكلم كلنا. بس أرجوك، حاول تهدى لحد الوقت ده.

 

فضل كريم يضغط عليّا عشان أحكيله، لكني رفضت أتكلم في التليفون.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *