رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

 

كنت دايمًا بقول لنفسي إنه مضغوط، وإن دي فترة وهتعدّي.

 

كنت بصدّق أعذاره، وببرر تصرفاته، وبحاول أكون الزوجة اللي مابتشكش في جوزها من غير سبب.

 

لكن دلوقتي، بدأت أسأل نفسي سؤال واحد ماقدرتش أهرب منه:

 

هو أنا كنت عايشة مع جوزي فعلًا، ولا كنت عايشة مع شخص تاني معرفش عنه أي حاجة؟

 

في اللحظة دي، كان نفسي أقوم من مكاني، وأجري ناحية الاستقبال، وأواجه أحمد بالصورة، وأسأله قدام الناس كلها عن علاقته بمرات أخوه.

 

كنت عايزة أسمع منه تفسير واحد يخليني أصدق إن كل اللي في دماغي مجرد أوهام.

 

لكن قبل ما أتحرك، إيدي نزلت لوحدها على بطني.

 

افتكرت إن جوايا طفل مالوش أي ذنب في اللي بيحصل.

 

ماكانش من حقي أعرّض نفسي ولا حملي لصدمة أكبر وأنا في الحالة دي.

 

أخدت نفس طويل، وحاولت أتماسك، وبعدها بصيت للممرضة وقلت لها:

 

— ممكن تبعتيلي الصورة دي على موبايلي؟

 

اترددت شوية، وبصتلي كأنها بتفكر إذا كان قرارها إنها تتكلم معايا من الأساس صح ولا لأ.

 

وبعدين وافقت وبعتتلي الصورة.

 

مسكت الموبايل بإيدي اللي كانت بتترعش، وحفظت الصورة عندي، وبعدها بصيت للممرضة وقلت بصوت واطي:

 

— أرجوكي، ماتقوليلوش إننا اتكلمنا، ولا تلمّحي له بأي حاجة.

 

هزّت راسها بالموافقة.

 

وفي نفس اللحظة، سمعت صوت أحمد وهو جاي ناحيتي.

 

— حبيبتي، خلاص، دفعت الحساب وكل حاجة تمام. يلا بينا؟

 

رفع إيده وباسني على جبيني قدام الممرضة، وبعدها بص في وشي بقلق وقال:

 

— مالك يا حبيبتي؟ إنتِ وشك مخطۏف كده ليه؟ حاسة إنك تعبانة؟

 

بصيت في عينيه، وحاولت أكتشف إذا كان فيه أي علامة تدل على إنه عارف إني اكتشفت سره.

 

لكن ملامحه كانت هادية بشكل خلاني أشك في نفسي للحظة.

 

ابتلعت ريقي وقلت:

 

— مافيش حاجة، أنا بس مرهقة شوية.

 

ابتسم بحنان، وحط دراعه حوالين كتفي وساعدني أقوم.

 

— طب يلا نروح البيت ترتاحي. الدكتور قال إنك لازم تهتمي بنفسك وماتجهديش نفسك.

 

يا للسخرية!

 

كان بيتكلم عن صحتي وصحة طفلنا، وكأنه أحن راجل في الدنيا، بينما أنا لسه من دقايق كنت بكتشف احتمال إن فيه حياة كاملة بيخبيها عني.

 

خرجنا من المركز الطبي، ومشينا ناحية العربية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *