رحت مع جوزي
رحت مع جوزي
— بتتكلمي عن إيه؟
قلتله:
— عن الست اللي بقالك أسابيع بتقابلها.
سارة رفعت راسها بسرعة.
وكريم فتح بقه، لكنه ماعرفش يرد.
كملت كلامي:
— أنا مش هعرض الصور دي قدام الكل. دي أمور لازم إنتوا تحلوها بينكم. لكن محدش فينا يقدر يدّعي إنه ملاك وهو بيطالب غيره يتحمل مسؤولية تصرفاته.
سارة رجعت ټعيط.
وكريم وقع على الكرسي وهو مصډوم.
أما عمي عبدالعزيز، فكان مستند على الحيطة، وباين عليه إنه كبر عشر سنين في دقايق.
حماتي قربت مني وقالت:
— يا مريم، أرجوكي، فكري في البيبي. ماينفعش تحرميه من أبوه.
رجعت خطوة لورا وقلت:
— ابني هيكون له أب. لكن مش هيكون عنده أم مجبرة تفضل في جواز مبني على الكذب.
أحمد بدأ يعيط.
— أرجوكي، اديني فرصة أخيرة!
بصيتله للمرة الأخيرة وقلت:
— أنا اديتك ثقتي سنتين كاملين. وإنت حوّلت الثقة دي لحاجة تستغلها من ورا ضهري. دلوقتي لازم أحمي السلام النفسي اللي طفلنا يستحقه.
شلت شنطتي.
— أنا اتكلمت مع محامية، وهرفع قضية طلاق. وكل حاجة تخص ممتلكاتنا والتزاماتنا المادية وحقوق طفلنا هتتحل بالقانون.
محدش رد.
وقبل ما أخرج، لفيت ناحية حماتي وقلت:
— إنتِ علمتيني إن العيلة لازم تفضل متماسكة. وأنا كمان كنت مؤمنة بكده. لكن دلوقتي فهمت إن العيلة مش بتحافظ على نفسها لما ټدفن الحقيقة تحت الترابيزة.
خرجت من البيت من غير ما أستنى رد.
مريم كانت مستنياني في عربيتها على بعد كام شارع.
أول ما ركبت جنبها، عيطت لأول مرة من أسابيع من غير ما أضطر أخبي دموعي عن حد.
الشهور اللي بعدها ماكانتش سهلة.
كان فيه اجتماعات مع المحامين، وأوراق، ومناقشات عن الحسابات، وليالي كنت لسه بفتقد فيها الراجل اللي كنت فاكرة إني عرفته.
أحمد حاول يقنعني أرجعله.
بعتلي خطابات، وبعتلي ورد، ووعدني إنه هيبدأ يتعالج نفسيًا عشان يغيّر من نفسه.
أنا ما منعتوش من تحمّل مسؤولياته كأب، لكن وضحتله إن علاقتنا الزوجية انتهت.
إجراءات الطلاق كملت في مسارها القانوني.
ومراجعة التحويلات البنكية ساعدتنا نطالب باسترداد الفلوس اللي اتصرفت بشكل غير سليم من مدخراتنا المشتركة.