رحت مع جوزي
رحت مع جوزي
لكن لأول مرة من يوم ما رحت المركز الطبي، ماكانش عندي رغبة في العياط.
كان عندي رغبة إني أستعيد حياتي.
وأحمد كان قاعد يفطر في المطبخ بمنتهى الهدوء، اتصلت بأقرب صاحبة ليا، مريم، وهي محامية متخصصة في قضايا الأسرة.
حكيتلها كل حاجة بالتفصيل.
في البداية، ماقدرتش تصدقني.
قالتلي:
— مريم، إنتِ بتقوليلي إن جوزك خلّى مرات أخوه تحمل منه، وإن حماتك ساعدتهم يخبّوا الموضوع؟
رديت عليها:
— أيوه، ده بالظبط اللي حصل.
سكتت مريم شوية، وبعدها اتكلمت بجدية عمري ما سمعتها بيها قبل كده.
— أول حاجة لازم نحميكي إنتِ والبيبي. بعد كده نراجع الحسابات والممتلكات ونشوف إجراءات الطلاق. بس أوعديني إنك مش هتعملي أي تصرف ممكن يعرّضك للخطړ.
وافقت.
على مدار الأيام اللي بعدها، جمعت كل الإيصالات البنكية، ومستندات الممتلكات المشتركة، ونسخ من المحادثات اللي لقيتها.
وكمان رحت للدكتورة عشان أطمن إن الضغط النفسي ما أثّرش على الحمل.
والحمد لله، البيبي كان بينمو بشكل طبيعي.
ولما سمعت نبضه في السونار، عيطت.
لكن المرة دي ماكانش عشان أحمد.
كان عشان فهمت إن لسه فيه حاجة جميلة في حياتي تستاهل إني أكمل عشانها.
مريم شرحتلي إننا محتاجين نراجع نظام الجواز المالي، ونعرف الممتلكات اللي من حقنا فعلًا، ونوثّق كل التحويلات المالية.
ماكانش ينفع أطالب بنص كل حاجة وخلاص، زي ما ناس كتير بتقول. فيه مستندات والتزامات وإجراءات قانونية لازم نمشي عليها.
أنا كنت عايزة حقي، مش عايزة أعمل تصرف متهور يضرني أنا أو ابني بعدين.
وفي الوقت نفسه، أحمد كان لسه بيمثّل دور الزوج المثالي.
كان بيجيبلي ورد، ويسألني إذا كنت أكلت، ويتكلم بحماس عن مستقبلنا.
وفي يوم الخميس، رجع البيت ومعاه علبة صغيرة فيها جزمة بيبي بيضا.
ابتسم وقال:
— شوفتهم وفكرت في ابننا.
مسكت الجزمة بين إيديا.
كانت جميلة جدًا.
وعشان كده وجعتني أكتر.
إزاي راجل يفرح إنه هيبقى أب، وفي نفس الوقت مخبي سر حمل تاني مع مرات أخوه؟
الليلة دي، قررت أتكلم معاه.
وقبل ما أواجهه، جهزت موبايلي عشان أسجل المحادثة.