رحت مع جوزي
رحت مع جوزي
طول الطريق، أحمد كان بيتكلم معايا عن نتيجة السونار، وبيسألني إذا كنت عايزة ناكل حاجة قبل ما نرجع البيت، وأنا كنت برد عليه بكلمات قليلة، وبحاول أتصرف بشكل طبيعي.
كنت محتاجة وقت أفكر، وأفهم اللي حصل، وأعرف إذا كانت الصورة دي مجرد بداية لحقيقة أكبر.
ركبت العربية، وأحمد شغّل المحرك، وبعدها وصل موبايله بشاشة العربية عشان يشغّل الموسيقى.
وفجأة، ظهرت رسالة جديدة على الشاشة.
أحمد مد إيده بسرعة عشان يقفل الإشعار، لكن عيني كانت أسرع منه.
لحقت أشوف اسم الشخص اللي باعت الرسالة.
سارة.
مرات أخوه.
واللي ظهر تحت اسمها كان رسالة قصيرة، لكنها كانت كفاية تخلي آخر ذرة أمان جوايا ټنهار.
كانت كاتبة:
«إنت لسه محتفظ بسوارة طفلنا اللي فقدناه؟»
فضلت باصة للشاشة من غير ما أتكلم.
طفلنا؟!
إيه معنى الكلمة دي؟
وليه سارة بتتكلم عن طفل فقدوه، وكأن أحمد أبوه؟
وفي اللحظة دي، أحمد لف ناحيتي بسرعة، ولما لاحظ إني قريت الرسالة، اتغيرت ملامحه لأول مرة.
اختفت ابتسامته، واتشدّ فكه، وبان في عينيه خوف عمره ما ظهر قدامي بالشكل ده قبل كده.
أما أنا، فحطيت إيدي على بطني، وبصيتله في صمت.
ما سألتوش مين الطفل.
وما واجهتوش بالصورة.
لأن سؤال واحد بس كان بيلف في دماغي:
لو أحمد فعلًا كان بيخبي عني طفلًا من سارة، يا ترى إيه كمان اللي أخفاه عني؟ والأهم من ده كله… الفلوس اللي دفع بيها تكاليف علاجها وإنهاء حملها كانت جاية منين؟
كنت لسه ماعرفش إن الإجابة عن السؤال الأخير هتكشفلي سرًا أخطر بكتير من مجرد خېانة زوجية.
—
الجزء الثاني: اكتشفت إن جوزي بيخوني مع مرات أخوه، لكن لما عرفت مصدر الفلوس اللي دفعها للمستشفى، اټصدمت من اللي كانت حماتي مخبياه!
أحمد فصل موبايله عن شاشة العربية بسرعة لدرجة إنه كاد يوقع حامل الموبايل.
بصيتله وسألته، وكأني بسأل بدافع الفضول:
— هي سارة كانت بتقولك إيه؟
رد بسرعة وهو بيحاول يبان طبيعي:
— مافيش حاجة مهمة. هي بس قلقانة على كريم، وإنتِ عارفة مشاكلهم عاملة إزاي.
ابتسم، لكنه كان شادد إيده على الدركسيون لدرجة إن صوابعه ابيضّت.