رحت مع جوزي

رحت مع جوزي

بصيت لأحمد وقلت:

 

— ستة وتمانين ألف جنيه من فلوسنا اللي محوشينها. فلوس كنا مجهزينها عشان طفلنا!

 

كريم كان بيتنفس بصعوبة.

 

همس وهو بيبص لأحمد:

 

— أخويا؟ أخويا أنا؟ إحنا كبرنا مع بعض! أنا كنت واثق فيك!

 

أحمد فضل واقف مكانه من غير ما يتحرك.

 

قال بصوت ضعيف:

 

— أنا آسف يا أخويا.

 

كريم رد عليه پغضب:

 

— ماتقوليش يا أخويا تاني!

 

حماتي بدأت ټعيط هي كمان.

 

— أرجوكم، كفاية! إنتوا كده هتدمروا العيلة كلها!

 

الكلام ده خلاني ألف ناحيتها.

 

قلت لها:

 

— العيلة ما اتدمرتش النهارده يا طنط بهيجة. العيلة اټدمرت يوم ما قررتوا إن إخفاء الخېانة أهم من احترام الناس اللي اتخدعت.

 

حماتي سكتت.

 

عمي عبدالعزيز بص لها پصدمة.

 

— بهيجة… إنتِ كنتِ عارفة؟

 

وطّت راسها وقالت:

 

— أنا كنت بحاول أحمي ولادي.

 

رد عليها:

 

— ومريم؟ وكريم؟ دول مش من العيلة؟ مش من حقهم يعرفوا الحقيقة؟

 

حماتي بدأت تبرر موقفها.

 

قالت إن كل اللي حصل كان غلطة، وإن سارة كانت بتعاني، وإن أحمد وعدها إنه هينهي العلاقة.

 

وفجأة، سارة رفعت صوتها وقالت:

 

— إنتِ كمان قلتيلي إني لازم أختفي فترة عشان محدش يشك في حاجة!

 

حماتي اتجمدت مكانها.

 

— سارة، ماتكبريش الموضوع أكتر من كده.

 

سارة كانت بټعيط بشكل هستيري.

 

— أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر أنا لازم أعمل إيه!

 

بدأت تحكي إنها عانت نفسيًا بعد إنهاء الحمل، وإنها لسه موجوعة بسبب فقدان الطفل.

 

لثواني، حسيت بالتعاطف معاها.

 

فقدان حمل كانت بتتمناه تجربة مؤلمة، وعمري ما كنت هتمنى لست إنها تمر بيها.

 

لكن لما بصتلي وكأنها مستنية مني أسامحها، اضطريت أقول الحقيقة.

 

— يا سارة، أنا مش بلومك على اللي حصل في المستشفى. اللي مش قادرة أسامحك عليه إنك فضلتي على علاقة بجوزي تقريبًا سنة كاملة، وفي نفس الوقت كنتِ بتحضنيني وبتقوليلي يا أختي!

 

سارة وطّت راسها.

 

كريم ضحك ضحكة مليانة مرارة وقال:

 

— كنت فاكر نفسي الوحيد اللي مايعرفش حاجة!

 

بصيتله وقلت:

 

— إنت كمان عندك حاجات لازم تفسرها يا كريم.

 

ملامحه اتغيرت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *